اتبع أهل البيت أصاب الحق ، ونجا من سخط الله ، وفاز برضوانه ،
ومن خالفهم هلك ووقع في سخط الله وعذابه ، وذلك دليل
عصمتهم ، وإلا لما كان كل متبع لهم ناجيا " وكل مخالف لهم هالكا " .
وهذا عام مخصوص كما مر في حديث الثقلين ، وليس المراد به
إلا أئمة أهل البيت عليهم السلام الذين وقع الاتفاق على تفضيلهم ، واشتهروا
بالعلم والفضل والزهد ، والورع والعبادة ، واتفقت الأمة على عدم
عصمة غيرهم ، وغير المعصوم لا يكون متبعه ناجيا " ومخالفه هالكا " على
كل حال ، ولا يقصر عنه في الدلالة خبر تسميتهم بباب حطة الدال على
أن النجاة في اتباعهم ، والخلاص من الذنوب والمعاصي بالأخذ
بطريقتهم ، انتهى .
أقول : والقول الفصل : إن هذا الحديث الشريف حجة قاطعة ،
ودليل قوي على مدعى الشيعة الأبرار ، ومتبعي آل الرسول الأخيار عليهم السلام
بإثبات الخلافة لعلي أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بلا فصل ،
وبعده ذريته المنتجبين ، وذلك لنص الحديث على أن المتمسك بالعترة
الطاهرة ناج ، والمتخلف عنهم هالك ، قولا " واحدا " ، فلا مساغ لأحد
أن يدحض حجتهم ، ويأخذ عن غيرهم ، ويدعي لنفسه النجاة ، والله
أسأل أن يرشد المسلمين إلى سواء السبيل ، ويوحد كلمتهم على اتباع
الحق ، ويلهمهم قول الصدق إنه ولي التوفيق ، والهادي إلى أقوم
الطريق .
لماذا اخترت مذهب أهل البيت — صفحة 244
مساهمون: الشيخ محمد مرعي الأنطاكي
ص٢٤٤