فضلهم ( 1 ) !
وروى الشبلنجي في نور الأبصار : روى جماعة من
أصحاب السنن عن عدة من الصحابة أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
( مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف
عنها هلك - وفي رواية : غرق - وفي أخرى : زج في النار - ) ( 2 ) .
وقد تواتر هذا الحديث الجليل عند الشيعة أيضا " حتى صار من
القطعيات .
أقول : هذه نبذة مختصرة من أحاديث الباب قدمناها لك أيها
القارئ اللبيب ، وهناك أضعاف مما قدمناه لك تركناها طلبا "
للاختصار ، وسنعرض عليك أسماء بعض من أورد هذا الحديث
الشريف من علماء السنة ، فمنهم :
مسلم في صحيحه ، وأحمد بن حنبل في مسنده ، وابن جرير
الطبري في تاريخه ، والحاكم النيسابوري في مستدركه ، والحمويني
في فرائد السمطين ، وأبو نعيم الإصفهاني في حليته ، ودلائل النبوة ،
وابن عبد البر القرطبي في الإستيعاب ، والخطيب البغدادي في تاريخ
بغداد ، وابن الأثير الجزري في أسد الغابة ، والفخر الرازي في
تفسيره ، وابن طلحة الشافعي في مطالب السؤول ، ومحب الطبري
هامش
( 1 ) أقول : هذا مصداق صارخ لقوله صلى الله عليه وآله ( حب الدنيا رأس كل خطيئة ) فقد
استهوتهم الدنيا بزخرفها ، وانغمسوا في لذاتها الفانية ، وصاحبو الشيطان في
رواحه ومقيله ، فأنساهم ذكر ربهم وأخراهم .
( 2 ) نور الأبصار : 126 .