( يا علي أنا مدينة الحكمة ، وأنت بابها ، ولن تؤتى المدينة إلا من
قبل الباب ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك ! لأنك مني وأنا
منك ، لحمك من لحمي ، ودمك من دمي ، وروحك من روحي ،
وسريرتك من سريرتي ، وعلانيتك من علانيتي ، وأنت إمام أمتي
وخليفتي عليها بعدي ، سعد من أطاعك ، وشقي من عصاك ، وربح
من تولاك ، وخسر من عاداك ، وفاز من لزمك ، وهلك من فارقك ،
مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح ، من ركب فيها
نجا ، ومن تخلف عنها غرق ، ومثلكم مثل النجوم ، كلما غاب نجم
طلع نجم إلى يوم القيامة ) ( 1 ) .
وروى ابن المغازلي الشافعي في فضائله بسنده المعنعن عن هارون
الرشيد ، عن المهدي ، عن المنصور ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن
عباس ( رض ) قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تأخر عنها هلك .
إقرأ واعجب من صنيع هؤلاء بأهل البيت مع ما يروون من
هامش
( 1 ) فرائد السمطين مخطوط ) عنه إحقاق الحق : 4 / 149 .
قال المؤلف : هذه الفقرة الأخيرة فيها دلالة على بقاء الإمام المهدي صاحب
الزمان ، وإمام الإنس والجان ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) إلى يومنا
هذا ، ثم إلى أن يأذن الله له بالظهور ، فيملأ الأرض عدلا " وقسطا " بعدما ملئت
ظلما " وجورا " .