العلم زقا " من جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وكل منهم يقول : ( حدثني أبي ،
عن جدي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، عن جبرئيل عليه السلام ، عن الله
جل جلاله ) ( 1 ) فحملوا عن جدهم ما عن الله حمله ، وعقلوا من
أحكام الدين الحنيف ما عقله ، ونقلوا ، عنه ما عن الله نقله ، فغدوا حقا "
عدل كتاب الله ( 2 ) وقادة الأمة ، وسادتها ، وساستها ومرجعها ، وأمانها
من الاختلاف ،
فخير مؤلفنا رحمه الله نفسه بين أن يتفيأ بظلال شجرة النبوة ،
ويستقي من موضع الرسالة ومختلف الملائكة ، ويطيب برحيق علوم
أهل بيت الوحي فيلزمهم ليلحق ، ولا يتأخر عنهم فيزهق ، ولا
يتقدمهم فيمرق ، وبين أن يأخذ الكلام عمن سمع من سمعهم ، أو
تلمذ عليهم وادعى بلوغه القمة بما التقط من فتات موائد علومهم
الغنية والخصبة ، والعامرة ! ! !
ولعل أدل دليل على رفضه للخيار الثاني ، وتمسكه بالأول ، هو
هذا الكتاب الذي ستقرأه أخي القارئ ، إذ يعلن فيه رأيه بمنتهى
الصراحة والجرأة ، لا تأخذ في الله لومة لائم ، وهذا هو سبيل
المؤمنين . . . وكذلك كتابه ( الشيعة وحجتهم في التشيع ) الذي جمع فيه
عشرات الأحاديث التي تثبت أحقية علي عليه السلام بالخلافة بعد رسول
الله صلى الله عليه وآله على لسان عمر بن الخطاب .
هامش
( 1 ) راجع الكافي : 1 / 53 ح 14 ( ط . دار الكتاب الإسلامية ) .
( 2 ) أنظر حديث الثقلين ص 203 .