وأقول : إن كلامه عليه السلام ، إذا أمعن فيه الناظر بالتفكير وبحث عن أسراره وغرائبه ألمعى نحرير تحقق يقينا وعرف قطعا ، أنه كلام من استولى على علم البلاغة بأسره وأحرزه بحذافيره ، وأنه ظهر من مشكاة اتقدت فيها مصابيح الحكمة فأنار على الخليقة ضياؤها ، وجادهم وابلها ، وهطلت عليهم سماؤها ، ولنقتصر من كلامه على هذا القدر فإنه البحر الذي لا يسكن زخاره ، والموج الذي لا يزال يتراكم تياره .
وبتمامه تم الكلام على ما أوردناه من التنبيه على الشواهد المنثورة والحمد لله رب العالمين .
الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز — صفحة 90
مساهمون: يحيي بن حمزة العلوي اليمني
ص٩٠