وإن امرأ أصبحت باب رجائه * ولم يحز الدنيا مدبر « 1 »
وإن امرأ عانى الجبال أوطأ ال * عقاب إلى أن حلّ عندك معذر « 2 »
وإن امرأ لم يقطع البحر معرضا * إليك ولو نال الغنى لمقصّر
فيا زينة الدنيا أبا وولادة * وخالا وعمّا أيّ حاليك أشكر
حماية دين اللّه من كل شانئ * أم الجود بالدنيا كلا ذين مفخر « 3 »
إلى اللّه أشكو والوزير مذلّتي * ببغداد والدنيا ربيع مبكّر
مقيما على التعطيل يوما وليلة * بلا عوذة شيطانها يتنمّر « 4 »
أنا الرّبعيّ الوائليّ الذي قضت * لآبائه بالفخر عكّ وحمير « 5 »
ولا رحمي أغنت فتيلا ولا شفت * عليلا ، ولا عودي بظلّك أخضر « 6 »
وها أنا والقربى طليح بذلّة * وأنتم فأنتم إنّ هذا لمنكر « 7 »
ولو كنت من غورى تهامة لم يجب * ضياعي لديكم والقرابة تذكر « 8 »
إذا أنت لم تعد التي تستطيعها * إلى غيرها قالوا كريم معذّر
ومن غرّ آيات الوزارة فعله * بمثلي وإلا فهو ملك مزوّر « 9 »
فلم يمس يومه حتى حمل إليه أربعمائة دينار ، وقاد إليه دابة فارهة وحمل إليه ثيابا .
ومما يستحسن له :
أظننت أن الملك يطرح حبله * بيديك أو قلّدت أمرك صاعدا
وهي قصيدة جيدة حسنة طويلة ، وشعره كله جيد ، ولو استقصينا « 10 » كل شعره وقصائده لخرج كتابنا عن حده . واللّه المستعان .
هامش
( 1 ) لم يحز : لم ينل .
( 2 ) حلّ عندك : نزل بساحتك - معذر : معذور .
( 3 ) الشانئ : المبغض .
( 4 ) ربيع مبكر : وفي رواية مبطر .
( 5 ) الوائليّ : المنسوب إلى بني وائل ، وفي رواية الوائلي في موضع الوائلي .
( 6 ) فتيلا : وفي رواية قليلا .
( 7 ) طليح بذلة : وفي رواية طريح مذلّة .
( 8 ) الغور : المنخفض من الأرض - تهامة : السهل الساحلي الممتد من سيناء إلى أطراف اليمن وفي هذا السهل مدن مكة وجدّة ونجران وصنعاء .
( 9 ) ومن غرّ آيات الوزارة : وفي رواية ومن غرابات الزيارة .
( 10 ) استقصينا كلّ شعره : أي تتبعناه بالبحث والدرس .