( 121 ) أخبار الأخيطل برقوقا
حدّثني أحمد بن زياد الفارسي قال :
قال لي الأخيطل : أنشدت يوما أبا تمام شيئا من شعري فقال لي : اذهب إذا شئت فليس للناس بعدي غيرك .
وحدّثني أبو يعقوب البصري قال :
كان الأخيطل المعروف ببرقوقا يبيع الفلوس « 1 » بباب الكرخ « 2 » وهو « من » المجيدين ، ومما روينا له واستملحنا له :
أما ترى كيف ظرف ذا اليوم * وكيف سالت مدامع الغيم « 3 »
وكيف طاب الثرى ببلّته * وهبّ نوّاره من النّوم
لو أنه سيم لاشتراه بنو اللّ * هو ولو كان غالي السّوم « 4 »
وعاند الصّبّ والمنادم والعا * شق في مقلتيه ذا اللّوم
وله أيضا :
أيا كبداه من غصص الفراق * وحبّ ما أراه وما ألاقى
له صدغان معقوفان ، منه * بنات القلب تجنح في السّباق « 5 »
على خدّ يجمّش وجنتيه * عناقيد مزرفنة البطاق « 6 »
هامش
( 1 ) الفلوس : نقود نحاسية ، وقيل الصواب : الفئوس أو الكئوس .
( 2 ) باب الكرخ : محلة في بغداد ، وفي رواية : الكرج وهو تحريف .
( 3 ) مدامع الغيم : المطر .
( 4 ) السّوم : المساومة .
( 5 ) الصدغ : ما بين العين والأذن وهما صدغان والصدغ الشعر المتدلي على هذا الموضع .
( 6 ) يجمّش : يلاعب ويقرص - مزرفنة : من زرفن الشعر جعله كالزرافين أي الحلق الصغيرة - البطاق : جمع بطاقة وهي الرقعة الصغيرة أو الحدقة .