( 120 ) أخبار يعقوب التّمّار
حدّثني ابن الديك « 1 » قال :
قال لي يعقوب التّمّار : دببت إلى غلام ليلة ، فانتبه وقال لي : أي شيء تعمل ؟ قلت : جئت أشرب الماء .
فقال لي : يا ابن الفاعلة ، بطني إداوة أم سقاية ؟ .
وكان التمار هذا من أصحاب أبي نواس المذكورين ، ومما روينا له :
أيا ظبي لولا الذي في الحشا * وفي القلب منّي ولولا الحرق
لما هتك الدمع ستر الهوى * وأوردني العشق بحر الغرق
وله :
قد كنت قصّرت من الحبّ * وتبت من همّ ومن كرب « 2 »
ووألت من عيشي خفضة * ناعم بأل فارغ القلب « 3 »
حتى بدا لي شادن أحور * فكدت أقضي أبدا نحبي « 4 »
يغتصب العشّاق ألبابهم * فكان ما قد حار لي لبّي « 5 »
فمن لصبّ عقله في يدي * رخيم دلّ كافر القلب « 6 »
قد قلت لما لم أجد حيلة * أحمد قد أوصاكم بي
بالجار والجار له حرمة * عليك والصاحب بالجنب
هامش
( 1 ) وفي رواية : ابن أبي الدّيك .
( 2 ) الكرب : الهمّ .
( 3 ) ألت : من أل يؤول أي تحوّل - الخفضة : أي خفض العيش .
( 4 ) الشادن : ولد الظبي ، والمراد غلام شادن - قضى نحبه : مات .
( 5 ) اللبّ : العقل .
( 6 ) الصبّ : العاشق ذو الوله .