قال : فأعجب أبو دلف بقوله وقال لأحمد بن يوسف : أنت كنت أعرف بصاحبك .
قال : ووقف جعيفران يوما بالكوفة ونادى : أضيفونا . فلم يجبه أحد ، قال :
فأخرج خمسة دراهم وقال لرجل : ابتع لي تمرا وهات لي جرّة ماء وبارية ففعل الرجل فقال له : ابسط البارية واطرح عليها « التمر » وضع الماء .
ونادى جعيفران يقول : يا أهل الكوفة سألتكم القرى « 1 » فلم تقروني فهلمّوا الآن فاطعموا ، وأنشأ جعيفران يقول :
لو نازل اللّه خلقا في بريّته * نازلت ربّي في الخلق الذين أرى « 2 »
وقلت من عجبي مما أرى بهم * لأيّ شيء إلهي يصلحون أولا « 3 »
هامش
( 1 ) القرى : إطعام الضيف .
( 2 ) وفي رواية : نازع في موضع نازل - البريّة : الخلق ، النّاس .
( 3 ) أولا : يريد هؤلاء .