تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات شعراء المحدثين — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

( 81 ) أخبار ابن عائشة القرشي

واسمه « 1 » عبد الرحمن بن عبيد اللّه . وعائشة أمه هي أم محمد بنت عبد اللّه بن عبيد اللّه من تيم قريش ، يكنى أبا سعيد ، وكانت سميّة أم زياد بن أبي سفيان إحدى جدّاته ، وهو مع ذلك يتّسع في هذا المعنى ويقول :
أيا أسفي على إسعاف دهر * وحظّ من حظوظ بني الزواني
على أني أمتّ إلى الليالي * بعرق من سميّة غير واني « 2 »
وقال يهجو ابن أبي دؤاد ، أوّلها :
أنت امرؤ غثّ الصنيعة رثّها * لا تحسن النّعمى إلى أمثالي « 3 »
نعماك لا تدعوك إلا لامرئ * في مثل مثلك من ذوي الأشكال « 4 »
فإذا نظرت إلى صنيعك لم تجد * حرّا سموت به إلى الإفضال
فاسلم لغير صنيعة ترجى لها * إلا لسدّك خلة الأنذال
وله في أبي الوليد بن أحمد بن أبي دؤاد « 5 » :
أبا الوليد والكريم يعطف * قد رهن السّيف وبيع المطرف « 6 »
وقلّ إخواني وقلّ المسلف * تعريف حالي لا السّؤال الملحف « 7 »
هامش
( 1 ) واسمه عبد الرحمن : وفي رواية : واسمه عبد اللّه بن عبيد اللّه من تيم قريش . ( 2 ) أمت إلى فلان بقرابة أو نحوها : أتوسّل إليه - العرق : أصل كلّ شيء ، والعرق من البدن أحد أوردته . ( 3 ) الغثّ : المهزول - الرثّ : البالي والخلق - النّعمى : البيد البيضاء . ( 4 ) في مثل مثلك : أي شبيهك . ( 5 ) وفي رواية : ابن داود . ( 6 ) المطرف : الرداء من الخزّ ذو الأعلام - يشكو الشاعر إلى أبي الوليد ما نزل به من العوز الذي حمله على بيع مطرفه ورهن سيفه . ( 7 ) المسلف : الذي يقدّم السلفة من المال ونحوه والسلفة كل ما يعجّل تقديمه أو عطاؤه -