( 47 ) أخبار الحسين بن الضّحّاك الباهلي « * »
حدّثني أبو منصور الخزري قال : حدّثني النوفلي قال :
قال محمد بن عبّاد المهلّبي : قال لي المأمون ، وقد قدمت من البصرة : كيف خلفت ظريف مصركم ، ومن بدار أبي عليّ حكميّكم - يعني أبا نواس - قلت : ومن يعني أمير المؤمنين ؟ قال : من أنت عارف به « 1 » ذاك الحسين بن الضحّاك الشاعر ، أليس هو القائل :
رأى اللّه عبد اللّه خير عباده * فملّكه واللّه أعلم بالعبد
ثم قال : اكتب إليه واستقدمه . قلت : يا أمير المؤمنين ، إن علّته تمنعه من ذلك .
قال : فخذ كتابنا إلى عاملنا بالبصرة بألف دينار يدفعه إليه .
وقال الحسين بن الضحّاك : كنت يوما من أيام الشتاء بالمسجد الجامع بالبصرة ، إذ جاء أبو نواس وعليه جبة خزّ سريّة « 2 » جيدة جدا ، وما كنت عهدت أنها « 3 » له ، فقلت : يا أبا علي ، من أين لك هذه ؟ قال : وما عليك من حيث جاءت منه . فأفكرت في أمره ، فوقع لي أنه أخذها في تلك الساعة من مويس « 4 » بن عمران ، لأني كنت رأيته أقبل من باب بني تميم ، فقمت كأني أريد حاجة ، وخرجت من المسجد ، فإذا بمويس قد لبس جبة أسرى « 5 » من تلك الجبّة فقلت :
هامش
* ترجم للحسين بن الضحّاك أيضا في تاريخ بغداد ( 8 / 54 ) ، والأغاني ( 7 / 162 و 8 / 375 و 10 / 110 ) ، ومعجم الأدباء لياقوت ( 30 / 1063 ) و ( 5 / 2277 ) .
( 1 ) وفي رواية : من أنت به عارف .
( 2 ) سريّة : جيّدة .
( 3 ) أنها له : وفي رواية بها له ، والصواب ما أثبت .
( 4 ) مويس بن عمران : وفي رواية الأغاني موسى .
( 5 ) أسرى : أكثر جودة .