تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات شعراء المحدثين — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ما ذا عسى قائل يثنى عليك وقد * ناجاك في الوحي تقديس وتطهير « 1 »
فتّ المدائح إلّا أن ألسننا * مستنطقات بما تخفى الضمائير « 2 »
ويستحسن له أيضا قوله :
ما ذا شجاك بحوّارين من طلل * ودمنة حسرت عنها الأعاصير
شجاك حتّى ضمير القلب مشترك * والعين إنسانها بالماء مغمور « 3 »
لبست أردية النّوّار من طلل * وزلت أخضر تعلوك الأزاهير « 4 »
ومما يستحسن له قوله :
عرفت مصيفا من سليمى ومربعا * بذروة نمّود فأكناف بلتعا « 5 »
بلاد تشتّاها الوحوش وترتعي * قواما من البهمى وجأرا مدعدعا « 6 »
ترود بها الأدم المتالى وربما * تراها محلّا من أناس ومجمعا
وله أيضا :
صدّت نوار فصدّ واجتنبا * وطوت فأعرض دونها السّببا
فكأنها وصلت بمقلته * تمثالها من حيث ما ذهبا
وله أيضا :
رمى القلب بأس من سليمى فأقصدا * وكان بها هيّامة القلب مهندا
وهي قصيدة مشهورة جيّدة ، وأشعار العتّابي كلها عيون « 7 » ليس فيها بيت ساقط .
هامش
( 1 ) يثني عليك : وفي رواية يبني . ( 2 ) فتّ المدائح : أي جاوز قدرك المديح . ( 3 ) شجاك : أحزنك - مشترك : يحدث نفسه كالمهموم - مغمور : مغطّى . ( 4 ) الأردية : جمع رداء وهو الثوب أو الكساء - النوّار : الزهر جمع نوّارة . ( 5 ) نمّود : موضع - أكناف : جوانب ، جمع كنف - بلتع : موضع . ( 6 ) الجأر : ما ارتفع من النبت ، والجأر النبت الغض - المدعدع : المملوء . ( 7 ) أشعاره عيون : أي جميع قصائده بديعة ومشهورة .