وأمّا الطبقة الملتحمة « 1 » : فإنّها جسم غضروفى ، غليظ ، صلب ، وطبيعتها باردة ، يابسة ، ونباتها من الغشاء الصلب الذي فوق قحف الرأس ، لأنّ على القحف غشاء ، تحت جلدة الرأس ، فتولّد هذه الطبقة من هذا الغشاء ، وغذاؤها من الطبقة الصلبة التي داخل العين ؛ لأنّ بينهما عروقا ، وقال قوم : غذاؤها من الغشاء الذي نباتها منه ، ومنفعة هذه الطبقة ربط العين ، وشدّها من خارج ، وهي تلتحم بالقرنية ؛ فلذلك سمّيت « الملتحمة » .
« 234 » / وما أحسن قول الموفق بن الخلال في الشمعة :
وضجيعة بيضا تطالع في الدّجا * صبحا ، وتشفى النّاظرين بدائها
شابت ذوائبها أوان شبابها * واسودّ مفرقها أوان فنائها
كالعين في طبقاتها ودموعها * وسوادها وبياضها وضيائها
هامش
( 1 ) هذا الجزء ملخص من الباب « السابع عشر » ، من التذكرة 29 .
( 234 ) القائل : أبو الحجّاج ، يوسف بن محمد بن الحسين ، موفق الدين ، ابن الخلّال ( ت 566 ه ) شاعر ، أديب .
انظر : سير أعلام النبلاء 20 / 505 ، والوافي بالوفيات 29 / 324 ، والأعلام 8 / 247 .
التخريج : وفيات الأعيان 7 / 222 ، وثمرات الأوراق في المحاضرات 100 .
النص : الأبيات من الكامل ، والقافية من المتدارك .
في وفيات الأعيان « وصحيحة بيضاء تطلع » .