( 207 ) وعلى القول الأول ، ما أحسن قول أبى الحسين الجزار :
أحمّل قلبي كلّ يوم وليلة * هموما على من لا أفوز بخيره
كما سوّد القصّار في الشّمس وجهه * حريصا على تبييض أثواب غيره
والحوّارى - بالضم ، وتشديد الواو ، والراء مفتوحة - : ما حوّر من الطعام ، أي : بيّض . وهذا دقيق حوّارىّ .
والجفنة المحوّرة : المبيّضة بالسنام .
8 - / وأشكل - بشين معجمة ، وكاف ، بعدها لام - : إذا خالط بياض المقلة تخطيط حمرة ، والشّكلة - كهيئة الحمرة - تكون في بياض العين كالشهلة في سوادها ، وعين شكلاء : بيّنة الشّكل ، ورجل أشكل العين .
ودم أشكل : إذا كان فيه بياض ، وحمرة .
وقال ابن دريد : إنّما سمّى الدم أشكل ؛ للحمرة ، والبياض المختلطين فيه « 1 » .
« 208 » قال الشاعر :
وما زالت القتلى تمجّ دماءها * بدجلة ؛ حتّى ماء دجلة أشكل
9 - وأخزر - بالخاء المعجمة ، وبعدها زاي ، وراء - : وهو صغر العين ، يقال : رجل أخزر : بيّن الخزر ، وهو إذا كان الإنسان كأنّه ينظر بمؤخر عينه .
هامش
- النص : البيتان من الطويل ، والقافية من المتدارك .
الأول في مصادر النص : أكلّف نفسي . . . . شرورا » .
والثاني فيها : « . . ليجهد في تبييض . » .
( 1 ) جمهرة اللغة 3 / 68 .
( 208 ) القائل : البيت لجرير في ديوانه ، وشرح ديوانه ، وجميع المصادر التي نسبت البيت ولم يشذ عنها إلا الجاحظ ، فقد نسبه - خطأ - للأخطل . -