1 - الثّقب في المزادة .
2 - وتعيّن السقاء : أي : بلى ورقّ منه مواضع ، فلم يمسك الماء .
3 - العيون بالجلد : وهي دوائر رقيقة ، وذلك حيث يقولون : تعيّن الجلد .
4 - والميل في الميزان ، وهو عيب فيه .
فاستدل الفيروزآبادي من هذه المعاني على أنّ العين تدل على « العيب » مطلقا « 1 » .
كما استنتج معنى « العزّ » من دلالة العين على أشراف القوم وأفاضلهم .
واستدل على معنى « العلم » من دلالة العين على اليقين ، وعلى حقيقة الشئ ، يقال : جاء بالأمر من عين صافية ، أي : من فصّه وحقيقته « 1 » .
وهذه النتائج التي توصل إليها اجتهاد شخصي منه ، لا نجد لها سندا في المعاجم الأخرى ، أو الاستعمال الأدبي .
ويبدو أنّ هذا هو الباب الذي ولجه الفاسي ؛ ليدّعى أنّ معاني العين زادت على المائة ، ولعل اتساعهم في استعمال اللفظ أوحى للغزّالى القول بأنّ من معاني العين « الدنيا » « 2 » ؛ وهو ما يؤكد ما ذهبت إليه من احتضان اللفظ للوجود الإنسانى كلّه .
وبالرغم من هذه الكثرة في معاني كلمة العين ؛ فقد أنكر فريق من العلماء أن تكون « العين » من المشترك اللفظي « 3 » ، ويعزون تعدد المعاني إلى المجاز .
وفي الفصل التالي سيأتي تفصيل الحديث عن ظاهرة المشترك اللفظي :
أسبابها ، وصورها ، ووظائفها .
والخطة التي سلكها الصفدي في تصنيف هذا الفصل هي أن يصوغ منه عقدا فريدا ، يفصل بين لؤلؤ حباته اللغوية جواهر المعارف والملح ؛ فهو ينقل المادة اللغوية من « الصحاح » ، ويتوقف عند كل معنى من معانيه ، فيذكر شواهده : أبياتا من روائع الشعر ، أو فقرا من فنون النثر كالقصص ، والأمثال ، إلى جانب شذرات من الرسائل الإخوانية ، والمكاتبات الديوانية ، وهو في كل هذا يستطرد من طرفة أدبية ،
هامش
( 1 ) بصائر ذوى التمييز 4 / 6 .
( 2 ) معيار العلم 86 .
( 3 ) منهم د / على عبد الواحد وافى ، انظر : فقه اللغة 191 ، والحاشية .