تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
استطرد لعدوك ، وأبقه بإظهار الرضا عنه ، والمداراة له حتى تصيب الفرصة فتأخذه على غرّة .

[ فائدة التقية ]

قال طلحة بن عبد اللّه : أعظم لخطرك أن لا تري عدوّك « 1 » أنه لك عدو .

[ صداقة وعلاقة ]

قال الحسن بن وهب : طرف الصداقة أملح من طرف العلاقة ، والنفس بالصديق آنس منها بالعشيق .

[ كشف الدغل ]

شاعر :
ولقد طويتكم على علّاتكم * وعرفت ما فيكم من الأدغال « 2 »

[ معنى الصديق ]

قيل لروح بن زنباع : ما معنى الصديق ؟ قال : لفظ بلا معنى .

[ مداراة وحذر ]

وأنشد هلال بن العلاء الرقيّ :
لمّا عفوت ولم أحقد على أحد * أرحت نفسي من غمّ العداوات
إني أحيي عدوّي عند رؤيته * لأدفع الشرّ عنّي بالتحيّات
وأظهر البشر للإنسان أبغضه * كأنّه قد ملا قلبي محبّات
والناس داء ، وداء الناس قربهم * وفي الجفاء لهم قطع الأخوّات
فلست أسلم ممن لست أعرفه * فكيف أسلم من أهل المودّات
ألقى العدوّ بوجه لا قطوب به * يكاد يقطر من ماء البشاشات
وأحزم الناس من يلقى أعاديه * في جسم حقد وثوب من مودّات
هامش
( 1 ) ج ق - لعدوك . ( 2 ) الأدغال : مفردها دغل وهو الشجر الكثير الملتف والموضع يخاف فيه الاغتيال ، ويتوارى فيه للختل والغيلة . قال الكميت :إنا إذا ما أعيت القوم الحيل * ننسلّ في ظلمة ليل ودغلومن المجاز : دغل فلان ، وفيه دغل أي فساد وريبة . وهو دغل نغل .
الصداقة والصديق — صفحة 52 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / إبراهيم الكيلاني