[ ظلم ثلاثي ]
قال الأحنف : من حق الصديق أن يحتمل [ له ] ظلم الغضب ، وظلم الدّالّة ، وظلم الهفوة .
[ قرناء السوء ]
قال بزرجمهر : إيّاك وقرناء السوء ، فإنّك إن عملت قالوا : رائيت ، وإن قصّرت قالوا : أثمت ، وإن بكيت قالوا : شهرت ، وإن ضحكت قالوا : جهلت ، وإن نطقت قالوا : تكلفت ، وإن سكتّ قالوا : عييت ، وإن تواضعت قالوا : افتقرت ، وإن أنفقت قالوا : أسرفت ، وإن اقتصدت قالوا : بخلت .
[ فوائد المقاربة ]
وقال أبو بكر : قارب إخوانك في خلائقهم تسلم من بوائقهم « 1 » ، وترتع في حدائقهم .
[ ترك القطيعة ]
قال أعرابي : دع مصارمة « 2 » أخيك وإن حثا التراب في فيك .
[ ظلم فاحش ]
قال عمرو بن العاص : من أفحش الظلم أن تلزم حقك في مال أخيك ، فيبذله لك ، ويلزمك حقه في تعظيمك إياه فتمنعه ، فإذا أنت جشمته إفضال المنعمين ، وابتذلته ابتذال الأكفاء .
[ بعض وكل ]
وقال أعرابي لصديق له : كن ببعضك لي حتى أكون بكلّي لك .
[ الأخيار والأشرار ]
وفي كليلة ودمنة : صحبة الأخيار تورث الخير ، وصحبة الأشرار تورث الشر ، كالريح إذا مرّت على النتن حملت نتنا ، وإذا مرت على الطيب حملت طيبا .
[ بين الصالحين والأشرار ]
وقال أيضا : المودّة بين الصالحين بطيء انقطاعها ، سريع اتصالها ،
هامش
( 1 ) بوائقهم جمع بائقة وهي الداهية . وفي الحديث : « لا يدخل الجنّة من لا يأمن جاره بوائقه » ، قال قتادة : أي ظلمه وغشمه . ويقال : فلان كثير البوائق أي الشرور .
( 2 ) صرمت أخي وصارمته وتصارمنا ، وبيننا صرم وصريمة : قطيعة .