تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
يا أخا لم أر في الناس خلا * مثله أسرع هجرا ووصلا « 1 »
كان لي في صدر يومي صديقا « 2 » * فعلى عهدك أمسيت أم لا ؟

[ صراحة متبادلة ]

روى المدائني عن عبد اللّه بن سلم الفهري قال : غاب مولى الزّبير بن العوّام عن المدينة حينا ، فلما آب قال له رجل من قريش : أما واللّه لقد أتيت قوما يبغضون طلعتك ، وفارقت قوما لا يحبّون رجعتك ، قال : أنعم اللّه بمن قدمت عليه عينا ، ولا خلف اللّه على من فارقته خيرا .

[ لعلي بن جعفر ]

وقرأت لعلي بن جعفر الكاتب ، كاتب الطابع ، رقعة له إلى صالح بن مسعود الكاتب النصراني لم تكن بذاك قلة ما لم أروها ، لكني وجدت شعيرا نقلته إلى هذا الموضع وهو :
بل عشت لي وبقيت منك ممتّعا * في صالح الإخوان والأهل
حتى إذا نزل الحمام بواحد * منّا ليأخذه على مهل
متنا جميعا لا يفرّق واحد * فيذوق فيه مرارة الثّكل

[ الانبساط إلى العامة ]

وقال بعض السلف : الانبساط إلى العامة مكسبة لقرين السوء ، والانقباض مجلبة للمقت ، فإمّا اقتديت من قرناء السوء باعتقاد المقت / ، وإمّا ابتغيت أسر الإخوان بالصبر على المكروه .

[ بقايا اللذات ]

قال عبد الملك بن مروان لرجل : ما بقي من لديك ؟ قال : جليس يقصر معه طول الليل مع العلّة ، ودابّة أشتهي معها طول السفر . وأنشد لأعرابي :
من أين ألقى صاحبا مثل عمر * يزداد طيبا كلما طال السّفر
هامش
( 1 ) رواية الطرائف : أعجب . ( 2 ) رواية الطرائف : كنت في أول يومي صديقا .