تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وربّ امرئ تغتشّه لك ناصح « 1 » * ومؤتمن بالغيب غير أمين

[ نصيحة عن تجربة ]

قال أبو زيد العذري « 2 » :
وابل الرجال إذا أردت إخاءهم * وتوسّمنّ أمورهم وتفقّد
فإذا ظفرت بذي الليانة والتّقى * فبه اليدين قرير عين فاشدد
ومتى يزلّ ، ولا محالة ، زلّة * فعلى أخيك بفضل حلمك فاردد

[ تجني وعتاب ]

آخر :
أحين تناهت بك المكرمات * رميت بحبلي على غاربي « 3 »
فما بال عينك مطروقة * إذا ما رميت بها جانبي

[ مع الأعداء ]

شاعر :
أراك مع الأعداء في كلّ موطن * وقلبك من ضغن عليّ مريض
وما لي من فقر إلى أن تحبّني * وما ضرّني أنّي إليك بغيض

[ المزاح والمراء ]

شاعر :
أما المزاحة « 4 » والمراء فدعهما * خلقان لا أرضاهما لصديق
إنّي بلوتهما فلم أحمدهما * لمجاور جارا ولا لرفيق
هامش
( 1 ) رواية الحماسة : ألا ربّ . اغتشّه واستغشّه : ضد انتصحه واستنصحه ، أو ظنّ به الغش ، أو عدّه غاشّا . ( 2 ) ج ق - عروة بن حزام العذري ، راجع أخباره في الأغاني 20 / 152 ، وذيل الأمالي للقالي 157 ، وخزانة الأدب للبغدادي 1 / 533 ، والشعر والشعراء لابن قتيبة 2 / 519 . ( 3 ) الغارب : الكاهل وقيل ما بين السنام والعنق وهو الذي يلقى عليه خطام البعير إذا أرسل ليرعى حيث شاء ، ثم استعير للمرأة وجعل كناية عن طلاقها فقيل لها : « حبلك على غاربك » أي اذهبي حيث شئت أي أنت مرسلة مطلقة غير مشدودة ولا ممسكة بعقد الزواج . ( 4 ) المزاحة : الهزل والمداعبة .