تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وإنّ الذي بيني وبين بني أبي * وبين بني عمّي لمختلف جدّا
فإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم * وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا
وإن ضيّعوا غيبي حفظت غيوبهم « 1 » * وإن هم هووا غيّي هويت لهم رشدا
وإن زجروا طيرا بنحس تمرّ بي « 2 » * زجرت لهم طيرا تمرّ بهم سعدا
ولا أحمل الحقد القديم عليهم * وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا
وإن أجمعوا صرمي معا وقطعيتي * جمعت لهم منّي مع الصّلة الودّا
أجود بمالي خشية أن يعمّروا * إذا ما هم شدّوا على الصّور العقدا
لهم جلّ مالي إن تتابع لي غنى * وإن قلّ مالي لم أكلّفهم رفدا

[ العدل والمعرفة ]

وتقدم خصمان إلى المغيرة بن شعبة فقال أحدهما : إن هذا يدلّ عليّ بمعرفة بك ، قال : صدق وإنها لتنفعه . قال : كيف أتضلع « 3 » عليّ في الحكم ؟ قال : لا ، ولكن أنظر فإن توجه الحق له أخذته منك بعنف ، وإن توجّه الحق لك عليه قضيت عنه إليك ، إنّ المعرفة لتنفع عند الكلب العقور « 4 » فكيف عند الرجل الحرّ .

[ مودة وإساءة ]

شاعر :
لي صاحب قد كنت آمل نفعه * سبقت صواعقه إليّ صبيبه
يا من بذلت له المودّة مخلصا * في كلّ أحوالي وكنت حبيبه
أيام نسرح في مراد واحد « 5 » * للعلم تنتجع القلوب غريبه
هامش
( 1 ) ج ق - عيني ، عيونهم . ( 2 ) ج ق م - طبري . ( 3 ) ضلع مع فلان : مال . الضّلع : الميل والعوج يقال : ضلعك مع فلان : أي ميلك وهواك . ( 4 ) عقر الكلب والفرس والإبل : قطع قوائمها بالسيف ، وقيل العقور للحيوان والعقرة للموات يقال : كلب عقور ، وشجرة عقرة ، والجمع عقر . ( 5 ) المراد : مكان رياد الإبل أي اختلافها في المرعى مقبلة ومدبرة ، ومراد الريح : المكان -