تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
كغارز رأسه لم يدنه أحد « 1 » * بين القرينين حتى لزّه القرن « 2 »

[ صبر وتغافل ]

آخر :
البس قرينك إن أخلاقه فحشت « 3 » * فلا جديد لمن لا يلبس الخلقا

[ إقبال وإخلاص ]

وقال زياد الأعجم « 4 » :
أخ لك لا تراه الدهر إلّا * على العلّات بسّاما جوادا
أخ لك ليس خلّته بمذق « 5 » * إذا ما عاد فقر أخيه عادا

[ وصال اللئيم ]

آخر :
احذر وصال اللئيم إنّ له * عضها إذا حبل وصله انقطعا « 6 »

[ أبناء العمومة ]

آخر « 7 » :
هامش
( 1 ) ج ق م - يلجه . ( 2 ) القرينان : البعيران يشدّان أحدهما إلى الآخر . القرن : الحبل الذي يشدان به . الغارز : المثبّت . ( 3 ) لبس يلبس لبسا فلانا : تمتّع بعشرته ومصاحبته مدة من الزمان . لبس فلانا على ما فيه : قبله واحتمله ، ويقال : « لبست لفلان أذنيّ » أي تغافلت له . ويقال : وألبس الناس على قدر أخلاقهم : عاشرهم . ( 4 ) هو زياد بن سليمان الأعجم ، مولى بني عبد القيس شاعر كانت في لسانه عجمة فلقب بالأعجم ، ولد ونشأ في أصفهان وانتقل إلى خراسان فسكنها ومات فيها حوالي سنة 85 ه ، قال عنه أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني 15 / 380 : « كان شاعرا جزل الشعر ، فصيح الألفاظ على لكنة لسانه وجريه على لفظ أهل بلده » . ( 5 ) الخلّة : الصداقة . ( 6 ) العضة : الكذب والبهتان والبيت للمتوكل الليثي كما في حماسة أبي تمام 3 / 176 . ( 7 ) الأبيات للمقنّع الكندي كما جاء في حماسة أبي تمام 3 / 171 وحماسة البحتري 240 وهي من قصيدة مطلعها : يعاتبي في الدّين قومي وإنما . وهو محمد بن ظفر بن عمير شاعر أموي كان سيدا في قومه . وزعموا أنه كان جميلا يستر وجهه لجماله فقيل له المقنع ، راجع خبره في الأغاني 6 / 211 .
الصداقة والصديق — صفحة 221 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / إبراهيم الكيلاني