لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ
« 1 » ، فعلمت أنّه أفقه مني .
[ أهواء ]
قال ثابت البنّاني : جالست الناس خمسين سنة فما جالست أحدا إلّا وهو يحبّ أن تنقاد الناس لهواه ، وإن الرجل ليخطئ فيحبّ أن تخطئ الناس كلّهم .
[ آمن وقانط ]
التقى يحيى بن زكريا وعيسى بن مريم عليهما السلام فتبسم يحيى في وجه عيسى ، وقطّب عيسى في وجه يحيى [ فقال عيسى ليحيى ] : أتبتسم كأنك آمن ، فقال له يحيى : أتعبس كأنّك قانط ، فأوحى اللّه : إن ما فعله يحيى أحبّ إليّ .
[ ثمرة المعاشرة ]
شاعر :
عمرت مع الناس دهرا طويلا * وعاشرت شبّانهم والكهولا
وجربت أحوالهم في الخطوب * فشرّا كثيرا وخيرا قليلا
[ ثلاث خلال ]
آخر « 2 » :
إلى اللّه أشكو من خليل أودّه * ثلاث خلال كلّها لي غائض « 3 »
فمنهنّ ألّا يجمع الدهر تلعة « 4 » * بيوتا لنا يا تلع سيلك غامض « 5 »
ومنهنّ ألا أستطيع كلامه * ولا ودّه حتى يزول عوارض « 6 »
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : سورة الأنفال : الآية 63 .
( 2 ) الأبيات للبرج بن مسهر الطائي كما في حماسة أبي تمّام 2 / 174 .
( 3 ) غائض : من غاض الماء إذا نقص . وغاضه غيره : نقصه ، أي كلها يحدّ من عزيمتي .
( 4 ) التلعة : أرض مرتفعة يتردد فيها السيل إلى بطن الوادي . ويقال : « فلان لا يوثق بسيل تلعته » إذا كان غير صدوق في أخباره .
( 5 ) معنى الشطر أن السيل يأتي من حيث لا يتّقى وكذلك عداوات الأقارب .
( 6 ) عوارض : جبل .