ينام إذا حضر المكرمات * وعند الدناءة يستنبه « 1 »
[ بين الرغبة والزهد ]
الخليل النحوي :
رغبتك في الزاهد فيك ذلّ نفس ، وزهدك في الراغب فيك قصر همّة .
[ التحمل والعزاء ]
شاعر :
تنكرت حال الصديق فبعده * عني ومحضره لديّ سواء
وبدت عليّ من الأعادي رقّة * ومن الصّديق فظاظة وجفاء
وألفت ضنك العيش عندك فاستوت * عندي به السّرّاء والضّرّاء
وعلى الليالي أن تلم صروفها * وعلى الكريم تحمّل وعزاء
[ بين الأبرار والفجار ]
قال مالك بن دينار « 2 » : نقل الحجارة مع الأبرار أنفع لك من أكل الخبيص « 3 » مع الفجّار .
[ التهادي والتحاب ]
وقال النبي صلى اللّه عليه وآله : « تهادوا تحابّوا » .
[ عمل صعب ]
وقال الأوزاعيّ « 4 » ، عن عبدة بن أبي لبابة قال : إذا التقى المسلمان فتصافحا وتبسّم كلّ واحد منهما لصاحبه / تحاتت « 5 » خطاياهما كما يتحاتّ ورق الشجر فقلت : إن هذا ليسير ، فقال : لا تقل ذلك فإن اللّه يقول :
هامش
( 1 ) ج ق - يستنبسه .
( 2 ) هو أبو يحيى مالك بن دينار أحد كبار الزهّاد والوعّاظ ، روى عن أنس بن مالك وعن كبار التابعين كالحسن وابن سيرين . توفي سنة 130 ه .
( 3 ) الخبيص : الحلواء المخبوصة معروف .
( 4 ) هو عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الشامي الفقيه ، ولد سنة 88 ه ، كان من فقهاء أهل الشام وقرائهم وزهادهم نزل بيروت فمات بها . وكانت الفتيا تدور بالأندلس على رأي الأوزاعي إلى زمن الحكم بن هشام . توفي الأوزاعي سنة 150 ه .
( 5 ) حتّ الورق عن الشجرة حتّا : سقط . تحاتّ تحاتّا وانحتّ انحتاتا مطاوع حتّ يقال :
« حتّ الشجر فتحاتّ أو انحتّ » وتحاتّ الورق من الغصن : تناثر .