تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
والصدق أفضل ما لفظت به * إنّ النّفاق سجيّة تردي
إني وإن أظهرت شكركم * أخفي وأضمر غير ما أبدي
لا مرحبا بوصال ذي ملق * يكدي مودّته ولا يجدي
وإذا الصديق ذممت خلّته * صيّرت قطع حباله وكدي
حتى أرى رجلا يعاشرني * بمودّة أطرى من الورد

[ عبد المودة ]

وله أيضا :
فلو أن كفي غير نافعتي * لقطعتها بالفأس من زندي
عيني إذا قذيت ضحرت بها * فأودّ لو سالت على خدّي
أنا عبد من أرضى مودّته * ثم الخليفة بعد ذا عبدي
وأفرّ ممّن خانني فرقا * إنّ الخيانة علّة تعدي

[ الأخ والتابع ]

قال ديوجانس للإسكندر لما ملك : أيّها الملك ، إني إلى اليوم كنت أخا ، وأنا اليوم تابع ، وشتّان بين الأخ والتابع ، فقال الإسكندر : إن الأخوّة قبل اليوم كانت أنعم بك ، وهذه الحال اليوم أرفع لك ، وإذا كنت تباطنني على ما تعهدناه « 1 » قديما لم يضرّك أن يكون تظاهرك « 2 » على ما نستديم به أنسنا حديثا .

[ ربح المودة ]

شاعر :
لعمري لئن ريح المودّة أصبحت * شمالا لقد بدّلت وهي جنوب

[ تكريم الكريم ]

آخر :
وإني لمكرام لمكرم نفسه * وأبتذل المرء الذي لا يصونها
هامش
( 1 ) ج ق - عهدناه . ( 2 ) ج ق - ظاهرك .