والصدق أفضل ما لفظت به * إنّ النّفاق سجيّة تردي
إني وإن أظهرت شكركم * أخفي وأضمر غير ما أبدي
لا مرحبا بوصال ذي ملق * يكدي مودّته ولا يجدي
وإذا الصديق ذممت خلّته * صيّرت قطع حباله وكدي
حتى أرى رجلا يعاشرني * بمودّة أطرى من الورد
[ عبد المودة ]
وله أيضا :
فلو أن كفي غير نافعتي * لقطعتها بالفأس من زندي
عيني إذا قذيت ضحرت بها * فأودّ لو سالت على خدّي
أنا عبد من أرضى مودّته * ثم الخليفة بعد ذا عبدي
وأفرّ ممّن خانني فرقا * إنّ الخيانة علّة تعدي
[ الأخ والتابع ]
قال ديوجانس للإسكندر لما ملك : أيّها الملك ، إني إلى اليوم كنت أخا ، وأنا اليوم تابع ، وشتّان بين الأخ والتابع ، فقال الإسكندر : إن الأخوّة قبل اليوم كانت أنعم بك ، وهذه الحال اليوم أرفع لك ، وإذا كنت تباطنني على ما تعهدناه « 1 » قديما لم يضرّك أن يكون تظاهرك « 2 » على ما نستديم به أنسنا حديثا .
[ ربح المودة ]
شاعر :
لعمري لئن ريح المودّة أصبحت * شمالا لقد بدّلت وهي جنوب
[ تكريم الكريم ]
آخر :
وإني لمكرام لمكرم نفسه * وأبتذل المرء الذي لا يصونها
هامش
( 1 ) ج ق - عهدناه .
( 2 ) ج ق - ظاهرك .