تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
صبره عليه ، ومالا مبذولا قلّما تطيب النفس بإخراجه إلا إذا كان الكرم له طباعا ، ويجد من ضريبته « 1 » إليه نزاعا .

[ رثاء أخ ]

وقال ذو الشامة يرثي أخاه :
ذكرت أخي أخا الخير الذي * لم يبق لي خلفا
ولا أرجوه إلّا اللّه منه * الدهر مؤتنفا
أخا ما كان لي كأخ * وبي برّا وبي لطفا
كفى من كنت كافيه * وسدّ مسدّ من سلفا
وحقّ لعين من أمسى * بما أمسيت معترفا
من الإيحاش والإيجاس * والإفراد أن يكفا « 2 »

[ خير الإخوان ]

وقال أبو بكر : خير إخوانك من آساك ، وخير منه من كفاك ، وخير مالك ما أغناك ، وخير منه ما وقاك . قال المأمون الخليفة : من لم يواس الإخوان في دولته خذلوه في شدّته « 3 » .

[ بعد الموت ]

وقال :
لا أعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي

[ طاعة وإخلاص ]

وقال آخر :
ليس عندي وإن تغضّبت إلا * طاعة حرّة وقلب سليم
وانتظار الرضا فإنّ رضا * السادات عزّ وعتبهم تقويم
هامش
( 1 ) الضريبة : الطبيعة والسجيّة يقال : هذه ضريبته التي ضرب عليها ، أي طبع . ( 2 ) أوجس الرجل إيجاسا : أحسّ وأضمر يقال : « أوجس القلب فزعا » أحسّ به . ( 3 ) الشدّة : نقيض اللين وخلاف الرخاء ومكاره الدهر والجمع شدائد .