صبره عليه ، ومالا مبذولا قلّما تطيب النفس بإخراجه إلا إذا كان الكرم له طباعا ، ويجد من ضريبته « 1 » إليه نزاعا .
[ رثاء أخ ]
وقال ذو الشامة يرثي أخاه :
ذكرت أخي أخا الخير الذي * لم يبق لي خلفا
ولا أرجوه إلّا اللّه منه * الدهر مؤتنفا
أخا ما كان لي كأخ * وبي برّا وبي لطفا
كفى من كنت كافيه * وسدّ مسدّ من سلفا
وحقّ لعين من أمسى * بما أمسيت معترفا
من الإيحاش والإيجاس * والإفراد أن يكفا « 2 »
[ خير الإخوان ]
وقال أبو بكر : خير إخوانك من آساك ، وخير منه من كفاك ، وخير مالك ما أغناك ، وخير منه ما وقاك .
قال المأمون الخليفة : من لم يواس الإخوان في دولته خذلوه في شدّته « 3 » .
[ بعد الموت ]
وقال :
لا أعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي
[ طاعة وإخلاص ]
وقال آخر :
ليس عندي وإن تغضّبت إلا * طاعة حرّة وقلب سليم
وانتظار الرضا فإنّ رضا * السادات عزّ وعتبهم تقويم
هامش
( 1 ) الضريبة : الطبيعة والسجيّة يقال : هذه ضريبته التي ضرب عليها ، أي طبع .
( 2 ) أوجس الرجل إيجاسا : أحسّ وأضمر يقال : « أوجس القلب فزعا » أحسّ به .
( 3 ) الشدّة : نقيض اللين وخلاف الرخاء ومكاره الدهر والجمع شدائد .