تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
آخر :
ومولى كأنّ الشمس بيني وبينه * إذا ما التقينا ليس ممّن أعاتبه

[ صديق وعدو ]

قال ابن المرزبان الكاتب « 1 » : سمعت الخليفة المطيع يقول : صديقك صديقك ، وصديق صديقك صديقك ، وعدوّك عدوّك ، وصديق عدوّك عدوّك ، وعدوّ صديقك عدوّك ، وعدوّ عدوّك صديقك .

[ أعداء ]

وقال آخر :
وذوي ضباب مظهرين عداوة * قرحى القلوب معاودي الأكباد
ناسيتهم بغضاءهم وتركتهم * وهم إذا ذكر الصديق أعادي

[ المعشوق والصديق ]

وسمعت ابن بابويه القمّي العالم « 2 » يقول : قال جعفر بن محمد : مناغاة الصديق أعبث بالروح ، وأندى على الفؤاد من مغازلة المعشوق ، لأنك تفزع بحديث المعشوق إلى الصديق ، ولا تفزع بحديث الصديق إلى المعشوق .

[ كتاب ابن السراج إلى ابن الرازي ]

وحدثني ابن السّرّاج قال : كتبت إلى ابن الحارث الرّازي : كتبت إليك عن محلّ قد ابتهج بودّك ، وانزعج لصدّك ، يناديك ، ألا إن القلب قد تألّم بمفارقتك ، فمتى يلمّ شعث الأنس بمشاهدتك ، فأجبته : كلا وإن امتزج فرح الاتصال ، بترح الانفصال ، فما ضرّ مباعدة الأشباح مع مساعدة الأرواح ، قال : فأجابني : / : أما صدر كتابك فغنيّ عن دلالتك عليه ، لإحساسي بشاهده عندي ، وكيف أعدم الشاهد عليه وأنا الأول فيه ،
هامش
( 1 ) كاتب فخر الدولة البويهي ورد ذكره في الإمتاع والمؤانسة 1 / 62 ، 141 . ( 2 ) ج ق - ابن مانويه - هو محمد بن علي بن الحسين بن موسى بابويه القمّي ويعرف بالشيخ الصدوق من فقهاء الشيعة ، ومحدث إمامي كبير قيل : له نحو من ثلاثمائة مصنّف ، أصله من قم ونزل بالريّ وارتفع شأنه في خراسان ، وتوفي ودفن بالري سنة 381 ه .