أفما كان في المودّة والحرمة * حقّ يريه غفران ذنبي ؟
[ خطب الفراق ]
وقال آخر :
وكلّ ملمّات الزّمان وجدتها « 1 » * سوى فرقة الأحباب هيّنة الخطب
لئن كنت أمسيت العشيّة سيدا * شديد شحوب اللون مختلف العضب
فمالك من مولاك إلا حفاظه * وما المرء إلّا باللسان وبالقلب
هما الأصغران الذائدان عن الفتى * مكارهه والصاحبان على الخطب
فإلّا أكن كلّ الكريم فإنّني * أكفّ عن الجاني وأصبر في الجدب
[ بعد وتباعد ]
ماني الموسوس « 2 » :
رأيتك لا تختار إلّا تباعدي * فباعدت نفسي لاتّباع هواكا
فبعدك يؤذيني وقربي لكم أذى * فكيف احتيالي يا جعلت فداكا ؟
[ عزلة اختيارية ]
آخر :
رأيتك تجفوني فأحدثت عزلة * لتخفي الذي يأتي إليّ فتعذرا
[ بغض ويأس ]
آخر :
أطل حبل الشّناءة لي وبغضي * وعش ما شئت فانظر من تضير
فما بيديك خير أرتجيه * وغير صدودك الخطب الكبير
إذا أبصرتني أعرضت عنّي * كأنّ الشمس من قبلي تدور
هامش
- لا سنام له وناقة جبّاء . قال النابغة :ونأخذ بعده بذناب عيش * أجبّ الظهر ليس له سنام( 1 ) ملمات مفردها ملمّة وهي النازلة الشديدة من نوازل الدنيا .
( 2 ) هو أبو الحسن محمد بن القاسم المعروف بماني الموسوس شاعر ظريف من أهل مصر رحل إلى بغداد واتصل بالمتوكل العباسي . توفي سنة 245 ه ، راجع أخباره في فوات الوفيات 2 / 262 .