تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فلا ازداد ما بيني وبينك بعد ما * بلوتك في الحاجات إلّا تماديا « 1 »

[ إجمال الصد ]

وله :
أصدّ صدود امرئ مجمل * إذا حال ذو الودّ عن حاله
ولست بمستعتب صاحبا * إذا جعل الصّرم من باله « 2 »
ولكنّني صارم حبله * وذلك فعلي بأمثاله « 3 »
وإني على كلّ حال له * من إدبار ودّ وإقباله « 4 »
لراع لأحسن ما بيننا * لحفظ الإخاء وإجماله « 5 »

[ إساءة وصفح وعطاء ]

وأنشد الأصمعي « 6 » :
إذا ما امرؤ ساءتك منه خليقة * ففي الصّفح طيّ للذّنوب جميل
وإني لأعطي المال من ليس سائلا * حفاظا وإخوان الحفاظ قليل
هامش
( 1 ) في مجموعة المعاني ص 106 طبعة الجوائب وردت أبيات أربعة على الشكل الآتي :رأيت فضيلا كان شيئا ملففا * فكشّفه التمخيض حتى بدا ليافلا زال ما بيني وبينك بعد ما * بلوتك في الحاجات إلّا تماديافلست براء عيب ذي الودّ كله * ولا بعض ما فيه إذا كنت راضيافعين الرضا عن كل عيب كليلة * ولكنّ عين السخط تبدي المساوياراجع الحماسة لابن الشجري ص 66 . ( 2 ) في حماسة البحتري ص 75 : الهجر . ( 3 ) بزيادة هذا البيت من حماسة البحتري :ومهما أدلّ بحقّ له * عرفت له حقّ إدلاله( 4 ) ج ق - بإدبار . ( 5 ) في الحماسة : وإجلاله . ( 6 ) هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي راوية العرب وأحد فحول اللغة المصنفين فيها ، ولد في البصرة سنة 122 وتوفي فيها سنة 216 ه ، كان كثير الطواف في البوادي يجمع الأخبار والأشعار . وكان الرشيد يسميه ( شيطان الشعر ) وله تصانيف كثيرة .
الصداقة والصديق — صفحة 138 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / إبراهيم الكيلاني