إنما مولاك من ترمي به * من ترامي حين يشتدّ الوهل
[ بين الشح والمواساة ]
وقال الفضل بن العباس « 1 » [ بن عتبة بن أبي لهب ] :
لقد عجبت وما بالدهر من عجب * يد تشحّ وأخرى منك تأسوني « 2 »
[ غفران الزّلّة ]
وقال عبد اللّه بن معاوية « 3 » [ بن جعفر بن أبي طالب ] :
لا يزهدنّك في أخ * لك أن تراه زلّ زلّه
ما من أخ لك لا يعيب ولو حرصت الحرص كلّه
[ انسجام ومطابقة ]
وله أيضا :
لا تركبنّ الصنيع الذي * تلوم أخاك على مثله
ولا يعجبنك قول امرئ * يخالف ما قال في فعله
[ بين الجد والهزل ]
شاعر :
وأبيض قد نادمته فدعوته * إلى بدوات الأمر حلو شمائله
أخي ثقة إن ابتغ الجدّ عنده * أجده ويلهيني إذا شئت باطله
هامش
( 1 ) هو الفضل بن العباس بن عتبة اللّهبي أحد شعراء بني هاشم ، وكان ممن وفد على عبد الملك بن مروان . راجع خبره في الأغاني 16 / 175 .
( 2 ) هذا البيت منسوب في حماسة البحتري 59 إلى صالح بن عبد القدوس من أبيات يقول فيها :قل للذي لست أدري من تلونه * أناصح أم على غشّ يداجينيإني لأكثر مما سمتني عجبا * يد تشجّ وأخرى منك تأسونيتغتابني عند أقوام وتمدحني * في آخرين وكلّ عنك يأتينيهذان أمران شتّى بون بينهما * فاكفف لسانك عن ذمي وتزييني( 3 ) هو عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، كان من فتيان بني هاشم وأجوادهم وشعرائهم ، وكان يرمى بالزندقة ، خرج بالكوفة في آخر أيام مروان بن محمد ثم انتقل إلى الجبل ثم خراسان فأخذه أبو مسلم الخراساني فقتله .