تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
كنّا نعاتبكم ليالي عودكم * حلو المذاق وفيكم مستعتب
فالآن إذ ظهر التعتّب منكم * ذهب العتاب فليس عنكم مذهب

[ نبل وصراحة ]

آخر :
وما أنا بالنكس الدنيء ولا الذي * إذا صدّ عني ذو المودّة أحرب
ولكنّني إن دام دمت ، وإن يكن * له مذهب عنّي فلي عنه مذهب
ولست إذا ذو الودّ ولّى بودّه * بمنصرف آثو عليه وأكذب « 1 »
ألا إنّ خير الودّ ودّ تطوّعت * به النفس لا ودّ أتى وهو متعب
يقال : أثا فلان بفلان إذا وشى به أثوا وإثاوة ، سمعت ذلك من أبي سعيد السيرافي .

[ قلة الإخوان ]

وأنشد اليزيدي فيما رواه لنا ابن سيف :
ألا إنّ إخوان الصفاء قليل * فهل لي إلى ذاك القليل سبيل
قس الناس تعرف غثّهم من سمينهم * فكلّ عليه شاهد ودليل

[ الصديق المثالي ]

آخر :
دعني من المرء وأعراقه * وماله الجمّ وأوراقه
فما الفتى كلّ الفتى غير من * يستعبد الناس بأخلاقه
أخوك من إن خفت من حادث * حللت منه بين آماقه « 2 »
ليس بغدّار ولا خائن * ولا كذوب الوعد مذّاقه
ولا الذي يخبر عن ودّه * والفعل لا يأتي بمصداقه
هامش
( 1 ) أثا أثوا وإثاوة به ، وأثى أثياء وإثاية به : وشى وسعى به ، والمأثية والمأثاة جمع مآث : الوشاية . ( 2 ) آماق جمع مؤق ومآق : طرف العين مما يلي الأنف ، وهو مجرى الدمع من العين .
الصداقة والصديق — صفحة 130 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / إبراهيم الكيلاني