قال الآمدي « 1 » : « معنى مأخوذة بصبابتي ملزمة صبابتي كما يقال قد أخذ فلان بأن يفعل كذا وكذا أي لزمه . ويقال من أخذني بهذا أي الزمنية وناطه بي وعلقه على ويقال كذا وكذا وما أخذ أخذه أي ما اتصل به وتعلق عليه ولزم طريقته » . انتهى . . . ومنه مؤاخذة الحكام وما يجري مجراها .
( ازْدِلَاف
) : وهو التحويل عند الكتاب . . . ومعناه كما قال في نهاية الأدب « 2 » : إن السنة الشمسية وعدد أيامها عند سائر الأمم ثلاثمائة يوم وخمس وستون يوما وربع يوم ، فيكون زيادتها على السنة العربية عشرة أيام ونصفا وربعا وثمن يوم وخمسا من خمس يوم .
ويقال إنهم كانوا يسقطون في صدر الإسلام عند رأس كل اثنين وثلاثين سنة قمرية عربية سنة ويسمونها الإزدلاف ؛ لأن كل ثلاث وثلاثين سنة قمرية اثنان وثلاثون سنة شمسية تقريبا ، وذلك لتحرزهم عن الوقوع في النسيء الذي أخبر اللّه تعالى « 3 » عنه أنه زيادة في الكفر . وهذا الازدلاف هو الذي تسميه الكتاب في عصرنا التحويل لأنا نحول السنة الخراجية إلى الهلالية . ولا يكون ذلك إلا بأمر السلطان انتهى . . . قلت هذا هو المعروف الآن بالتداخل ومن هنا عرف وجهه وحكمه .
( اسْتَغْرَبَ
في ضحكه ) : أي ضحك ضحكا شديدا . . . وأما قول البحتري : [ من الكامل ] :
وضحكن فاغترب الأقاحي من ند * غضّ وسلسال الرّضاب برود « 4 »
فقال في الموازنة « 5 » : « قوله اغترب يريد الضحك والمستعمل استغرب في الضحك إذا اشتد فيه ، وأغرب أيضا أخذ من غروب الأسنان وهي أطرافها . وغرب كل شيء حده . أو المعنى امتلأ ضحكا من قولهم أغربت السقاء إذا ملأته . انتهى .
( أَخْيَل
) : كانوا إذا دعوا على المسافر قالوا لقيت أخيل ، وهو طائر أخضر « 6 » به لمع تخالف لونه تشبه الخيلان ، يتشاءم به كل التشاؤم . . . قال حسان : [ من الطويل ] :
هامش
( 1 ) لم نجده في الموازنة .
( 2 ) والصواب نهاية الأرب .
( 3 ) قال تعالى :إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا. سورة التوبة . الآية 37 .
( 4 ) البحتري : الديوان ، مج 1 ص 13 ، وو فيه « فاعترف » بدل « فاغترب » ، و « من ندى » بدل « من ند » .
( 5 ) الآمدي : الموازنة ( تحقيق أحمد صقر ، دار المعارف ، القاهرة ، 1965 ) ، ج 2 ص 114 .
( 6 ) الأخيل طائر مشئوم أو هو الصّرد أو هو الشّقّراق سمّي لاختلاف لونه بالسواد والبياض .
الفيروزآبادي : القاموس المحيط ، مج 3 ص 372 ، مادة ( خال ) .