فديت قامة إسكاف أمرّ به * فيستوي قائما والطّرف ينكسه
كأنّ ألحاظه أشفاه في يده * وقلبي الجلد فهو الدّهر ينخسه
والعامة تقول له الشفاء كضد السقم وهو غلط . . . كقوله : [ من الرمل ] :
ربّ إسكاف بديع حسنه * ذاب قلبي منه صدّا وجفا
كلّما أشكو إليه سقمي * قال ما عندي سوى هذا الشفا
كذا في فض الختام . وهذا هو المقصود هنا انتهى .
( آب
) : من أسماء . . . الشهور عجمي معرب عن ابن الأعرابي . قاله ابن سيده في المحكم « 1 » .
( أَجنِّي
) : بفتح الهمزة وكسر النون المشددة تليها ياء مثناة تحتية بمعنى من أجل أني . . . وقع في قول عمرو بن قيس : [ من الوافر ] :
أجنّي كلّما ذكرت قريم * أبيت كأنني أكوى بجمر
قال السكري في شرح قصائد هذيل أجني أراد من أجل أني ، وكلمة يقولونها لأجن بك أي أدركت ما أردت وقيل لإخفاء بما تريد .
( اتكاء
) : هو عند الأدباء الحشو الذي لا فائدة فيه فإن كان في القافية سمى استدعاء . . . كقول أبي العتاهية : [ من مجزوء الوافر ] :
ذكرت أخي فعاودني * صداع الرّأس والوصب « 2 »
والصداع لا يكون إلا في الرأس فلا حاجة لذكره انتهى .
( أزيب
) : قال المبرد في الكامل « 3 » : يقال للجنوب أزيب والنّعامى الجنوب ، والعرب تقول : لا تلقح السحاب إلا من رياح فإن خلصت دبورا فهي إدبار وإن خلصت شمالا فهي حدب ؛ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا « 4 » انتهى .
هامش
( 1 ) ابن سيدة : المحكم ، باب الهمزة ، مادة ( ء ، ب ، ا ) .
( 2 ) لم أعثر عليه في ديوانه ، طبعة دار صادر ، بيروت ، 1384 ه / 1964 م ، والسكري : كتاب شرح أشعار الهذليين ، ج 1 ص 424 ، وفيه ورد العجز على الشكل التالي : « رداع السّقم والوصب » .
( 3 ) المبرد : الكامل ، مج 2 ص 957 .
( 4 ) لم نعثر على الحديث في الأسانيد المشهورة ، ولم يثبته صاحب المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي . ينظر ، المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ، ج 1 ص 349 - 350 . مادة ( جعل ) ، وج 2 ص 323 ، مادة ( ريح ) .
شفاء الغليل / م 5