تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فشاقني ذاك العذار الّذي * نباته أحلى من السّكّر
والمنبت والمنبوت الفضة من عامية المغرب مولدة . ذكرها ابن بسام في الذخيرة وفسر به قول ابن برد : [ من السريع ] :
أعنبر في فمه فتتا * أم صارم من لحظه فتتا
يا رشأ ألنمني شاربا * قد همّ فيه الاس أن ينبتا
أنظر إلى الذاهب من ليلنا * وأمزج بماء الذّهب المنبتا
ونباتة قال في التبصرة . أما الشاعر أبو نصر عبد الحميد الذي كان على رأس الأربعمائة فهو بالضم ، وأما الخطيب عبد الرحيم جدّ جمال الدين الشاعر المتأخر فاختلف في نونه ، فبعضهم ضمها وبعضهم فتحها . والنابتة والنوابت الحشوية قيل لهم لحدوثهم في الإسلام . قاله في الكشاف « 1 » . وللجاحظ « 2 » رسالة في النابتة وقرنهم بالرافضة ، وقال : « زعموا أن سب ولاة السوء فتنة ولعن الجورة بدعة وأنهم مجسمة » .

( نَبْرُمة

) : نوع من الأطعمة حلو يعمل من الحبوب ، قاله الثعالبي في قول ابن خلاد : [ من المتقارب ] :
وكيف ارتقابي لقيّا امرؤ * إذا لم أعقّب بالنّبرمه

( نُون

العظمة ) : هي نون المضارع التي للمتكلم مع الغير ؛ لأنها يتكلم بها المعظم نفسه ومن ملح ابن نباتة في تشبيه الحاجب بالنون : [ من مجزوء الرجز ] :
أغمزه بناظر * ولم أفه بكلمه
يجيبني بحاجب * لكن بنون العظمة « 3 »
وسرقه الصفدي فقال : [ من مجزوء الرجز ] :
إن قلت زرني قال : لا * بحاجب ما أظلمه
فما نرى جوابه * إلّا بنون العظمة

( النَّغْلَة

) : قال في الأنباء طبقات الأطباء هي بلغة أهل المغرب مرض الدبيلة .
هامش
( 1 ) الزمخشري : الكشاف ، ج 4 ص 163 ، والقول بتمامه : « ومنه قيل للحشوية النابتة والنوابت لحدوث مذهبهم في الإسلام من غير أولية لهم فيه . . . » . ( 2 ) الجاحظ : رسالة في النابتة ( ضمن رسائل الجاحظ ) ، ج 2 ص 18 وما بعدها . ( 3 ) لم يذكر البيت في ديوانه ، طبعة دار المعرفة ، بيروت .
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل — صفحة 300 | أحمد بن محمد الخفاجي / محمد كشاش