( مَطَرُ
مِصْر ) : يضرب به المولدون مثلا لنافع قد يتضرر به . قال الشاعر : [ من الطويل ] :
وما خير قوم تجدب الأرض عندهم * بما فيه خصب العالمين من القطر
( مَسَحَ
وجهه ) : مَسح الوجه بحسب الأصل معروف جعلوه كناية عن السّبق ؛ لأنهم كانوا يمسحون وجه السابق من خيول الحلبة تكريما ، وربما مسحوا وجه فارسه ، ثم تجوّزوا به عن كونه كريما في حلبة المجد حائزا قصبات السبق في ميدان المكارم مبرّزا على أقرانه في مضمار الكمال ، كما قال جرير : [ من الطويل ] :
إذا شئتم أن تمسحوا وجه سابق * جواد فمدّوا في الرّهان عنانيا « 1 »
وقال ابن عبد ربه : [ من الكامل ] :
وإذا جياد الشّعر طاولها المدى * وتقطّعت في شأوها المبهور
خلّوا عناني في الرّهان أو امسحوا * عنّي بغرّة أبلق مشهور
( مُفْتَرِي
) : كَذَّاب ، ولابِس الفروة أيضا . قال العجاج : [ من الرجز ] :
قلب الخراسانيّ قلب المفتري « 2 »
قال الزبيدي « 3 » : « المفتري لابس الفروة ، يقال افْتَرَيْت فروا لبسته » .
( مَنْدُوحة
) : سعة بفتح الميم مفعول ( ج ) مَنَادِح ، يقال : عنه مَنْدُوحة ومُنْتَدَح من النَّدْح وهو المكان الواسع . وقول أبي عبيد « 4 » : « المندوحة الفسحة والسعة ، ومنه قيل للرجل إذا عظم بطنه واتسع انْدَاحَ وانْدَحَى وهم ؛ لأنه معتل وليس من تلك المادة » .
( ميشوم ومشوم
) : خطأ عامي وصوابه مشؤم « 5 » قاله الزبيدي .
هامش
( 1 ) جرير : الديوان ، ص 501 ، وفيه ورد البيت على الشكل التالي : [ من الطويل ] :إذا سرّكم أن تمسحوا وجه سابق * جواد فمدّوا وابسطوا من عنانيا( 2 ) لم نعثر عليه في ديوانه ، توزيع مكتبة أطلس ، دمشق .
( 3 ) الزبيدي : لحن العامة ، 62 - 63 .
( 4 ) أبو عبيد : غريب القرآن ، ج 4 ص 287 ، وفيه : « . . . ومنه قيل للرجل إذا عظم بطنه واتسع : قد انداح بطنه واندحى لغتان فأراد أن في المعاريض ما يستغني به الرجل عند الاضطرار إلى الكذب » .
( 5 ) لم يأت الزبيدي على ذكرها في كتابه « لحن العامة » .