« مفعول يكون اسما كمعقول بمعنى العقل ومَحْصُول بمعنى الحاصل وهو البقية » انتهى .
قلت : أو مفعول للنسبة كفاعل بمعنى كما في قوله تعالى :
حِجاباً مَسْتُوراً
« 1 » فإنه بمعنى ساتر على أحد الوجوه ، وقالوا : « رجل مرطوب أي ذو رطوبة ومكان مهول أي ذو هول وجارية مغنوجة ، ولا يقال هلت المكان ولا غنجت الجارية » . قاله أبو حيان « 2 » .
( مسقوطة
) : بمعنى ساقطة ليس بخطإ . وفي البخاري « 3 » : « مر بتمرة مسقوطة » .
قال الشراح : القياس ساقطة لكنه قد يجعل اللازم متعدّيا بتأويل ، وقد يقال سقط جاء متعدّيا بدليل سُقِطَ في أَيْدِيهِم .
( ملائكة
الأرض ) : هم أهل العراق للطافتهم . قال الشاعر : [ من المتقارب ] :
ملائكة الأرض أهل العراق * وأهل الشام شياطينها
وكان الزجاج يقول : « بغداد حاضرة الدنيا وما عداها بادية » . قاله الحمدوني .
( ماهية
) : بمعنى الحقيقة ، نسبة إلى ما هو مولدة لم تسمع .
( مِينَا
) : بالمد والقصر : مرسى السفن مشتق من الوناء وهو الفتور ؛ لسكونها فيه .
ويقال لها حبس بكسر الحاء وسكون الباء الموحدة والسين ، ومصنع ومصنعة ، وفرضة كما في الزبيدي « 4 » . وقولهم مينة خطأ كما صرّح به .
( مِرْكَاز
) : براء مهملة وكاف وزاي معجمة النقانق بلغة أهل المغرب ، وهي مولدة غير عربية . نقله الزيتوني . قال الشاعر : [ من السريع ] :
لا آكل المِرْكَاز دهري ولو * تقطفه كفّي بروض الجنان
لأنّه يشبه في ما يرى * أصابع المصلوب بعد الثّمان
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية 45 ، وقد أوضحه ابن النحاس ، قال : « قال الأخفش : « مستورا » أي ساترا ومفعول يكون بمعنى فاعل كما يقال : مشئوم وميمون أي شاتم ويا من لأن الحجاب هو الذي يستر ، وقال غيره الحجاب مستور على الحقيقة لأنه شيء مغطّى عنهم » . يراجع ، ابن النحاس :
إعراب القرآن ، ج 2 ص 426 .
( 2 ) أبو حيان : تفسير البحر المحيط ، ج 6 ص 41 - 42 .
( 3 ) ينظر ، المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ، ج 2 ص 477 ، وفيه إحالات إلى موضع الحديث . جاء فيه : « مرّ النبي ( ص ) بتمرة مسقطة » .
( 4 ) الزبيدي : لحن العامة ، ص 46 ، وفيه : « ويقال للمينا أيضا : « حبس ومقصر ومصنع ومصنعة » .