قاله الثعالبي في كتاب الكناية .
( شَدَّ
مَا فَعَلَ كَذَا ! ) : للتعجب بمعنى ما أشده . قال مهيار : [ من الرمل ] :
يا نسيم الرّيح من كاظمة * شدّ ما هجت الأسى والبرحا
وليس بمولد كما توهم . . . قال في شرح التسهيل : قالت العرب شدّ ما أنك ذاهب ، وعز ما أنك ذاهب ! فقال الصفار كسرا لا يجوز ؛ لأن شدّ وعزّ فعلان وما بعدهما في موضع الفاعل ، وما زائدة ، والمعنى عزّ ذهابك ، أي قل فقد شق لأن الشيء إذا قل فقد شق . ويجوز أن يكون ما تمييزا وضمّن شدّ معنى المدح ، وأنك الخ خبر كأنه يريد أن المبتدأ المحذوف الذي هذا خبره هو المخصوص بالمدح . قال ويظهر من كلام الخليل أن شدّ ما بمنزلة حقا ركّب الفعل مع الحرف وانتصب ظرفا ، والمعنى عزيزا ذهابك وشديدا أي في ما يشق انتهى .
( شَعْبِي
لَكَ ) : قال الكسائي يرد في كلام العرب بمعنى فديتك . قال : [ من الرجز ] :
قالت رأيت رجلا شعبي لك * مرجّلا حسبته ترجيلك
كذا في التهذيب « 1 » .
( شَاذَرْوَان
) : م بفتح الذال من جدار البيت الحرام ، وهو الذي ترك من عرض الأساس خارجا ، ويسمى تأزيرا ؛ لأنه كالإزار للبيت . وهو دخيل كذا في المصباح « 2 » . . .
قلت هو في كلام المولدين أيضا .
( شَيْرَج
) : بفتح الشين معرب شيره ، وهو دهن السمسم . وربما قيل للدهن الأبيض والعصير قبل أن يتغير كصقيل . ولا يكسر لقلة باب درهم كما في المصباح « 3 » . والعامة تقول سيرج بسين مهملة مكسورة .
( شَابَهُ
) : خلطه ، وقولهم ليس فيه شائبة أي ليس فيه شيء مختلط وإن قل ، كما ليس فيه علقة ولا شبهة ، وفاعلة بمعنى مفعولة كعيشة راضية . ولم أر فيه نصا . والشوائب الأدناس والأقذار كذا في المصباح « 4 » .
هامش
( 1 ) الأزهري : تهذيب اللغة ، ج 1 ص 442 مادة ( شعب ) .
( 2 ) الفيومي : المصباح المنير ، ص 117 ، مادة ( شاذروان ) .
( 3 ) الفيومي : المصباح المنير ، ص 117 ، مادة ( شرج ) .
( 4 ) الفيومي : المصباح المنير ، ص 125 ، مادة ( شوب ) .