تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ما الموصولة المجرورة سمع كثيرا حذف ألفها حملا لها على الاستفهامية صرّح به أبو حيان في الارتشاف فلا يرد ما ذكره .

( سندان

) : ما يضرب عليه بالمطرقة معرب . وفي كلام العامة وأمثالها :
قد كان مطرقة فصار سندانا

( سَاسَان

) : من ملوك العجم ، وبنو ساسان قوم من العيارين والشطار لهم حيل ووضعوا بينهم لغة اخترعوها ، ونظم فيها أبو دلف قصيدة طويلة . وكان الصاحب يتجاور معه بذلك اللسان ويعجب بحفظه ، وهي قصيدة بديعة مذكورة في اليتيمة . ويقع من لغاتهم كثير في أشعار المولدين فلا يعرفها الناس وسنذكر هنا بعض ما اشتهر منها ودار على الألسنة . . . فمنها صلاج والصلج عندهم جلد عميرة ، ومنها دروز والدروزة الدور في السكك للسخرية ليأخذ بذلك الدراهم . . . ومنها سالوس ج سالوسه وهو لابس الشعر زهدا ليكدّي به . ومنها سطل إذا تعامى ، ويقال للأعمى ومنه قول أهل مصر لآكل الحشيش مسطول . ومنها تنبل وهو الأبله . ومنها جرار للمكدي ومنها زرق وهو تعاطي التنجيم وصاحبه زراق والزرق الرياضة . . . ومنها دك للحيلة وهو دكاك .

( سِجْن

) : م ولم يكن في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي اللّه تعالى عنهم سجن ، وكان يحبس في المسجد أو في الدهليز حيث أمكن . فلما كان زمن سيدنا علي رضي اللّه عنه أحدث السجن . وكان أول من أحدثه في الإسلام وسماه نافعا ، ولم يكن حصينا فانفلت الناس منه ؛ فبنى آخر وسماه مخيّسا بالخاء المعجمة والياء المشددة فتحا وكسرا وقال فيه : [ من الرجز ] :
نزلت بعد نافع مخيّسا * بابا شديدا وأمينا كيّسا
ألا تراني كيّسا مكيسا
وإنما ذكرته هنا ؛ لأن هذه الأسماء حدثت بعد العصر الأول .

( سَكْرَان

طينه ) : تقوله العامة لمن سكر سكرا شديدا كأنه لوقوعه في الطين . . . ومن ملح المعمار قوله : [ من المجتث ] :
وجرة أبرزوها * والرّوح فيها كمينه
شممت طينة فيها * فرحت سكران طينه
وقد قالوا : « الطين غالية السكارى » . وقد قلت في رسالة وقعت في حبالة قوم