بمطالعة شرح القانون الكبير . وقريب من هذا آفة الوزراء فإنه يقال : « أدركته آفة الوزراء » يعني القتل وهو من باب الكناية .
( داءُ الظَّبْيِ
) : قالوا في صحة الجسم : « به داء ظبي » ، أي ليس به داء . كما أنه لا داء بالظبي . وقالوا في الدعاء عليه عند الشماتة به لا بظبيّ . قال الفرزدق : [ من الطويل ] :
أقول له لمّا أتاني نعيّه * به لا بظبي بالصّريمة أغفرا « 1 »
قلت هذا من نفي الشيء بإثباته . وهو فن من البلاغة ينبغي أن يتنبه له .
( دَرَك
) : في المصباح « 2 » المُدْرَك بضم الميم يكون مصدرا واسم زمان ومكان ، تقول :
أدركته مدركا أي إدراكا وهذا مدركه أي موضع إدراكه ، وزمن إدراكه ومدارك الشرع مواضع طلب الأحكام . وهي حيث يستدل بالنصوص والاجتهاد من مدارك الشرع .
والفقهاء يقولون في الواحد مدرك بفتح الميم . وليس لتخريجه وجه وقد نصوا على اطراد الضم في باب أفعل إلّا ما شذ كالماوي .
( دِينٌ
) : معروف . ومن المحدث الأعلام المضافة إلى الدّين ، فإنه في سنة 376 ولي الوزارة أبو شجاع محمد بن الحسين ولقب ظهير الدين ، وهو أول حدوث اللقب .
بالإضافة إلى الدّين كما في تاريخ الخلفاء . وفي المدخل إن هذه الألقاب المضافة للدين لا تجوز شرعا وقد فصلنا الرد عليه في غير هذا المحل .
( دَارَ
عَلَى كَذَا وَدَارَ بِهِ ) : إذا أحاط وطاف . والعامة تقول دار عليه إذا طلبه ببحث وتنقير . ومن لطائف ابن تميم : [ من الطويل ] :
تأمّل إلى الدّولاب والنّهر إذ جرى * ودمعهما بين الرّياض غزير
وضاع النّسيم الرّطب في الروض منهما * فأصبح ذا يجري وذاك يدور
وقال ابن الوردي : [ من مجزوء الرجز ] :
ناعورة مذعورة * ولهانة وحائرة
الماء فوق كتفها * وهي عليه دائره
وهو كثير في أشعار المتأخرين ، وبنوا اللطائف من الإيهام والتورية عليه كما سمعته .
هامش
( 1 ) الفرزدق : الديوان ، مج 1 ص 201 .
( 2 ) الفيومي : المصباح المنير ، ص 73 ، مادة ( درك ) .