العرب « 1 » قال أبو زيد : حطت قومي وأحطت بالحائط وحوّط حائطا أي عمله . وحوّط كرمه تحويطا أي بنى حوله حائطا ، فهو كرم محوّط . انتهى وعليه قول التهامي : [ من البسيط ] :
والبحر قد حاطه بحران دجلته * بحر وكفّك بحر يقذف الدّررا
قال البحتري : [ من الطويل ] :
تحوطهم البيض الرّقاق وضمّر * عتاق وأحساب بها يدرك النّيل « 2 »
ولبعض العرب : [ من الطويل ] :
غريب وأكناف الحجاز تحوطه * ألا كلّ ما تحت التّراب غريب
وقال صريع الغواني : [ من الكامل ] :
إن كان ذنبي قد أحاط بحرمتي * فاحط بذنبي عفوك المأمولا « 3 »
( الحِرِّيف
) « 4 » : الحاذق ليس بلغوي ، لكنه غير بعيد من المعنى اللغوي . وهو المعامل . . . قال بعض المحدثين في أرجوزة : [ من الرجز ] :
أنا الفتى المجرّب * أنا الحريف الطّيب
( حَسَنَة
) : بمعنى الشامة والخال مولدة مشهورة . . . قال : [ من المنسرح ] :
بخدّه شمت شامة حرّفت * فقلت للقلب إذ شكى شجنه
لا تشتكي من نار مهجتي حرقا * فإنّ في الخال أسوة حسنه
( حَفَى
) : أصل الحفا المشي بغير نعل ، وتقوله العرب لما يصيب الرجل من كثرة المشي . ومنه استعار الكتّاب حفي القلم إذا تشعث ، تشبيها له بالحافي . . . قال ابن النبيه لما انكسر قلمه وهو يكتب بين يدي الملك : [ من الرجز ] :
قال الملك الأشرف قولا رشدا * أقلامك يا كمال قلّت عددا
هامش
( 1 ) ابن منظور : لسان العرب ، مج 7 ص 279 ، مادة ( حوط ) .
( 2 ) البحتري : الديوان ، مج 1 ص 72 ، وفيه « التّبل » بدل « النّيل » .
( 3 ) لم نعثر عليه في ديوانه ، طبعة القاهرة ، شرح وتحقيق د . سامي الدهان ، 1957 .
( 4 ) الحرّيف الذي فيه حرافة ، ويقال : فلان حرّيف في كذا : ذو حذق وبصر ، والعامة تفتح حاءه .
المعجم الوسيط ، ج 1 ص 167 ، مادة ( حرف ) .