إن كان لي ذنب ولا ذنب لي * فما له غيرك من غافر
أعوذ بالودّ الذي بيننا * أن تفسد الأوّل بالآخر
وقالوا : ليس من العدل ، سرعة العذل .
وقال آخر : [ البسيط ]
أقبل معاذير من وافاك معتذرا * أبرّ فيما أتى من ذاك أو فجرا
فقد أطاعك من يرضيك ظاهره * وقد أجلّك من يعصيك مستترا
آخر : [ الطويل ]
وهبني مسيئا كالذي قلت ظالما * فعفوا جميلا كي يكون لك الفضل
فإن لم أكن للعفو عندك للّذي * أتيت به أهلا فأنت له أهل
الأحنف : ربّ ملوم لا ذنب له .
آخر : [ الطويل ]
* لعل له عذرا وأنت تلوم *
آخر : [ الطويل ]
إذا اعتذر الجاني محا العذر ذنبه * وكلّ امرئ لا يقبل العذر مذنب
وقال محمد بن سليم لا بن السمّاك : بلغني عنك شيء كرهته ، فقال : إذا لا أبالي ، قال : لم ؟ قال : لأنه إن كان حقّا غفرته ، وإن كان باطلا لم تقبله .
وقالوا في ترك الاعتذار : [ الطويل ]
إذا كان وجه العذر ليس ببيّن * فإنّ اطّراح العذر خيرا من العذر
قوله : الشّكوى ، أي المشتكي إلى الناس بالضر . نهى : عقل . ارعوى : رجع .
وارعوى عن القبيح : كفّ عنه وحسن رجوعه ونزوعه عنه من الرّعوى ، وهي حسن المراجعة والنزوع عن الجهل .
الفراء وابن سيده : عوى الفصيل والكلب ، إذا صاح فمدّ صوته ، قال الشاعر :
[ الطويل ]
بها الذّئب محزونا كأنّ عواءه * عواء فصيل آخر الليل محثل
المحثل : السيئ الغذاء ، وإذا دعا الرّجل النّاس إلى الفتنة فقد عوى واستعوى ، وسمعت عوّة القوم ، أي أصواتهم وجلبتهم ، قاله الأصمعيّ وأبو زيد : بل أخو الجهل الّذي عوى بالشكاية وقت ارعوائه أي رجوعه عنك ، والمعنى كلما غاب عنك : تشكّى ، وما مع الفعل مصدرية وظرف الزمان محذوف ، أي وقت ارعوائه كقوله تعالى :
ما