تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مقامات الحريري — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ترى حولهنّ المعتفين كأنّهم * على صنم في الجاهليّة عكّف
وقال أمية بن أبي الصّلت : [ مجزوء الكامل ]
وكأنها بفنائه * للضيف مترعة زواخر « 1 » وكأنّهنّ بما شحنّ * وما حمين به ضرائر زبد وقرقرة كقر * قرة الفحول إذا تخاطر
وقال النابغة في مثله : [ الطويل ]
له بفناء البيت سوداء فحمة * تلقّم أعضاء الجزور العراعر « 2 » بقية قدر من قدور تورّثت * لآل جلاح كابرا بعد كابر يظلّ الإماء يبتدرن قديحها * كما ابتدرت سعد مياه قراقر
- قديحها : مرقها لأنه يقدح ، أي يؤخذ بالمقدحة ، وهي المغرفة - وقال آخر : [ الطويل ]
وسوداء لا تكسي الرقاع نبيلة * لها عند قرّات العشيات أزمل إذا ما قريناه قراها تضمّنت * قرى من عرانا أو تزيد فتفضل
وقال مسكين الدارمي : [ الوافر ]
كأنّ قدور قومي كلّ يوم * قباب التّرك ملبسة الجلال بأيديهم مغارف من حديد * أشبّهها مقيّرة الدّوالي
الدالية : الخطّارة . وفي ضدّ ذلك لأبي نواس : [ الطويل ]
رأيت قدور النّاس تبلى على الصّلى * وقدر الرّقاشيّين بيضاء كالبدر يضيق بحيزوم البعوضة صدرها * ويخرج ما فيها على طرف الظّفر
هامش
( 1 ) يروى صدر البيت الأول :فقدوره بفنائهوهو في ديوان أمية بن أبي الصلت ص 31 ، ولسان العرب ( زخر ) ، وتاج العروس ( زخر ) . ( 2 ) يروى صدر البيت الأول :له بفناء البيت جوفاء جونةوالأبيات في ديوان النابغة الذبياني ص 175 ، والبيت الأول في مقاييس اللغة 4 / 37 ، وكتاب الجيم 2 / 303 ، والبيت الثاني في لسان العرب ( قدح ) ، ( طبق ) ، وتاج العروس ( قدح ) . والبيت الثالث في التنبيه والإيضاح 1 / 262 ، وتهذيب اللغة 4 / 32 ، وأساس البلاغة ( قدح ) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 5 / 68 .