إذا رمت بالمنقاش نتف أشاهبي * أتيح لها من بينهنّ الأباهم
يراوغ منقاشي نجوم مسايحي * وهنّ بعيني طالعات نواجم
تطمس : تمحو . ونقش : كتب ، والنّقش يستعمل في مثل الخشب والحائط والصّخر ، والنّقش : الفتح والتأثير في نفس المنقوش . وقال الإلبيريّ في معنى هذا البيت : [ الكامل ]
من ليس يسعى في الخلاص لنفسه * كانت سعايته عليها ، لا لها
إنّ الذنوب بتوبة تمحى كما * يمحو سجود السّهو غفلة من سها
قوله : عاشر ، أي صاحب . دار : عامله بما يحبّ ، وامش على غرضه طاش : خفّ عقله ، ورجل طيّاش غير مقتصد في قوله ، وهو من طاش السهم ، إذا لم يصب ووقع على غير قصد ، ومثله قول أعرابيّ لبنيه : عاشروا النّاس معاشرة إذا غبتم حنّوا إليكم ، وإن متّم بكوا عليكم ؛ وهذا من قول الشاعر : [ الطويل ]
وأكرم كريما إن أتاك لحاجة * لفاقته إن العضاة تروح « 1 »
وقال الأضبط بن قريع : [ المنسرح ]
لا تهين الفقير علّك أن * تركع يوما والدّهر قد رفعه « 2 »
رش الجناح : اكسه الريش ، والمعنى أصلح حال الحرّ إذا افتقر . حصّه : نتفه .
أنجد : قوّ وأعن ، والموتور : المظلوم الّذي قتل له أخ أو ولد أو نسيب . استجش : اجمع جيشا ، والمعنى : إذا لم تقدر على إعانة مظلوم ، فتوسّط لمن يعينه . انعش : ارفع . كبوة :
سقطة وعثرة . تنتعش : ترتفع وتقوم من عثرتك . هاك : خذ ، والمعنى خذ كأس النصيحة فاشربها فإذا رويت فاسق غيرك . ولا يقال كأس إلّا إذا كان فيها شراب .
* * * قال : فلمّا فرغ من مبكياته ، وقضى إنشاد أبياته ، نهض صبيّ قد شدن ، وأعرى البدن ، وقال : يا ذوي الحصاة ، والإنصات إلى الوصاة ، قد وعيتم الإنشاد ، وفقهتم الإرشاد ، فمن نوى منكم أن يقبل ، ويصلح المستقبل ، فليبن ببرّي عن نيّته ، ولا يعدل عنّي بعطيّته ؛ فوالذي يعلم الأسرار ، ويغفر الإصرار ؛ إنّ سرّي لكما
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في أساس البلاغة روح .
( 2 ) البيت للأضبط بن قريع في الأغاني 18 / 68 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1151 ، وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 221 ، وشرح ابن عقيل ص 550 ، ولسان العرب ( قنس ) ، ( ركع ) ، ( هون ) ، واللمع ص 278 .