تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مقامات الحريري — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وقال آخر : [ مجزوء الرمل ]
إنّ عيسى أنف أنفه * أنفه ضعف لضعفه لو تراه راكبا وال * أنف قد جال بعطفه لرأيت الأنف في السّر * ج وعيسى ردف أنفه
وقال الحسن في جعفر بن يحيى : [ البسيط ]
ذاك الوزير الذي طالت علاوته * كأنّه ناظر في السيف بالطول
وقال أبو عليّ الخليع : [ الكامل ]
سابور ويحك ما أخس * ك بل أخصّك بالعيوب ! وجه قبيح في التبسّم * كيف يحسن في القطوب !
كان جحظة البرمكي ناتئ العينين جدّا ، قبيح الوجه ، فقال فيه ابن الروميّ : [ الكامل ]
نبئت جحظة يستعير جحوظه * من فيل شطرنج ومن سرطان يا رحمة لمنادميه تحتملوا * ألم العيون للذّة الآذان
وكان طيّب الغناء ، وحضر مجلسه عليّ بن بسام ، فتفرّق القوم المخادّ ، فقال جحظة : ما لي لا أعطى مخدّة ؟ فقال له ابن بسام : غنّ فالمخادّ كلها إليك تصير ، وقال فيه : [ السريع ]
يا من هجوناه فغنّانا * أنت وحق اللّه أهجانا سيّان إن غنّى لنا جحظة * أو مرّ مجنون فزنّانا
وله فيه أيضا : [ السريع ]
لجحظة المحسن عندي يد * أشكرها منه إلى المحشر لما رآني رد برذونه * وصانني عن وجهه المنكر
كان الحطيئة قبيح المنظر ، كثير الشّرّ ، فالتمس يوما إنسانا يهجوه فلم يجد ، فجعل يقول : [ الطويل ]
أبت شفتاي اليوم إلّا تكلّما * بشر فما أدري لمن أنا قائله
فاطّلع في ماء فرأى وجهه ، فقال : [ الطويل ]
أرى لي وجها قبّح اللّه شخصه * فقبّح من وجه وقبّح حامله « 1 »
هامش
( 1 ) البيت والذي قبله في ديوان الحطيئة ص 257 ، والبيت الثاني في لسان العرب ( قبح ) ، ( شوه ) وتاج العروس ( قبح ) ، وكتاب العين 4 / 68 .