فإن أحلفك بأنّ كل جارية لك حرّة ، فالجارية السفينة ، والريح والشمس .
فإن قال : احلف وإلا كلّ أمة لك حرّة ، فالحرّة الأذن ، والحرّة السحابة الغزيرة المطر .
فإن أحلفك : وإلا فما لك حبس ، فحبس بلد معروف ، قال ابن حلّزة : [ الكامل ]
* لمن الديار عفون بالحبس « 1 » *
فإن قال : وإلّا فهو كافر . فالكافر الليل ، أو البحر أو الزرّاع للبذر ، قال اللّه تعالى :
أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ
[ الحديد : 20 ] ، وأصله الساتر .
وتقول : كلّ امرأة تزوّجتها فقد طلّقتها بتاتا . فتزوّجت اتخذت زوجا من النبات أي لونا ، وقال اللّه تعالى :
وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ
[ ق : 7 ] . وقال تعالى :
فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى
[ طه : 3 ] ، وطلّقتها ألبستها الطلق ، وهو قبة من جلود والنبات : الزاد .
وتقول : ما تطيّبت ولا تمسّكت . فتطيّبت أتيت الطّيب ، وهو بلد بين واسط والسوس ، أو طيبة مدينة النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وتمسّكت : لبست مسكا وهو الجلد ، أو تفعّلت من الامتساك .
وتقول : ما له قبلي درهم ولا دينار . فدرهم قبيلة من ربيعة ، لهم خطّة في البصرة ، ودينار اسم رجل معروف .
وما له قبلي ثوب ولا شقّة ولا قميص . الثّوب : الرجوع ، من ثاب يثوب ، والشقّة :
البعد . والقميص : غشاء القلب .
وما له قبلي شيء بوجه من الوجوه ، ولا بسبب من الأسباب . الشيّ : مصدر شويت اللحم . والوجوه صور مختلفة من التّصاوير . والوجه : المقصد ، والجمع وجوه ، والأسباب : الحبال .
وما أوصيت إليه ، وما أوصى إليّ . أوصى دخل في الواصي ، وهو بيت متّصل بعضه ببعض .
هامش
ومقاييس اللغة 2 / 6 ، ومجمل اللغة 2 / 8 ، وتاج العروس ( حرر ) ، ( علط ) ، ( سوق ) ، ( وحى ) ، وبلا نسبة في كتاب العين 3 / 24 .
( 1 ) عجزه :آياتها كمهارق الفرسوالبيت للحارث بن حلزة في ديوانه ص 48 ، وتاج العروس ( حبس ) ، ولسان العرب ( هرق ) ، وفيه « الحبش » بدل « الفرس » ، وشرح اختيارات المفضل ص 632 ، وشعراء النصرانية ص 419 ، ومعجم ما استعجم ص 420 .