عانقته عند موافاتها * والأفق بالليل قد احلولكا
فجاءت الحمّى لعاداتها * فلم تجد ما بيننا مسلكا
ولابن الرومي : [ الرمل ]
طالما التفّت إلى الصب * ح لنا ساق بساق
في نقاب من وداد * ولئام من عناق
وقال أيضا : [ الطويل ]
أعناقها والنفس بعد مشوقة * إليها وهل بعد العناق تدان !
وألثم فاها كي تموت حرارتي * فيشتدّ ما ألقى من الهيمان
كأنّ فؤادي ليس يشفي غليله * سوى أن يرى الروحان ممتزجان
وقال ابن المعتز : [ الكامل ]
يا ربّ فتيان صحبتهم * لا يرفعون لسلوة قلبا
لو تستطيع قلوبهم نفذت * أجسامهم فتعانقت حبّا
وقال ابن رشيق : [ الكامل ]
ومهفهف يحميه عن نظر الورى * غيران سكنى الموت تحت قبابه
فلثمت خدّا منه ضرّم لوعتي * وجعلت أطفئ حرّها برضابه
وضممته للصّدر حتى استوهبت * مني ثيابي بعض طيب ثيابه
فكأنّ قلبي من وراء ضلوعه * طربا يخبّر قلبه عمّا به
وقال ابن لبّال : [ الكامل ]
ما كنت أحسب قبل رؤية وجهه * أن البدور تدور في الأغصان
غازلته حتى بدا لي ثغره * فحسبته درّا على مرجان
كم ليلة عانقته فكأنّما * عانقت من عطفيه غصن البان
يطغى ويلعب عند عقد سواعدي * كالمهر يلعب عند ثني عنان
وقال آخر : [ البسيط ]
مشتاقة طرقت في الليل مشتاقا * أهلا بمن لم تخن عهدا وميثاقا
يا زائرا زار من قرب على بعد * آنست مستوحشا لأذقت ما ذاقا
يا ليل عرّج على إلفين قد جعلا * عقد السّواعد للأعناق أطواقا
وقال ابن الزقّاق : [ الطويل ]
ومرتجّة الأعطاف أمّا قوامها * فلدن ، وأما ردفها فرداح