تقتل عشرا من النّعام به * بواحد الشدّ واحد النّفس
وقال أيضا : [ السريع ]
إن زار ميدانا مضى سابقا * أو ناديا قام إليه الجلوس « 1 »
نرى رزان القوم قد أسمجت * أعينهم في حسنه وهي شوس
كأنما لاح لهم بارق * في المحل أو زفّت إليهم عروس
سام إذا استعرضته زانه * أعلى ، رطيب وقرار يبيس
كأنما خامره أولق * أو عارضت هامته الخندريس
عوّده الحاسد بخلا به * ورفرفت خوفا عليه النّفوس
وقال البحتري : [ الكامل ]
وأغرّ في الزمن البهيم محجّل * قد رحت منه على أغرّ محجّل « 2 »
كالهيكل المبنيّ إلا أنه * في الحسن جاء كصورة في هيكل
ذنب كما سحب الرداء يذبّ عن * عرف ، وعرف كالرداء المسبل
تتوهّم الجوزاء في أرساغه * والبدر غرة وجهه المتهلّل
وتراه يسطع في الغبار لهيبه * لونا وشدّا كالحريق المشعل
هزج الصّهيل كأن في نغماته * هزّات معبد في الثّقيل الأوّل
ملك العيون فإن بدا أعطينه * نظر المحبّ إلى الحبيب المقبل
وقال عبد اللّه بن المعتز : [ الكامل ]
ولقد وطئت الغيث يحملني * طرف كلون الصّبح حين وقد
يمشي ويعرض في العنان كما * صدف المعشّق ذو الدلال وصدّ
جماع أطراف الصّوار فما ال * أخرى عليه إذا جرى بأشدّ
بلّ المها بدمائهنّ ولم * يبتلّ منه بالحميم جسد
وكأنه موج يذوب إذا * أطلقته وإذا حسبت جمد
وقال المتنبي : [ الطويل ]
وعيني إلى أذني أغرّ كأنّه * من الليل باق بين عينيه كوكب « 3 »
له فضلة عن جسمه في إهابه * تجيء على صدر رحيب وتذهب
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوان أبي تمام ص 179 .
( 2 ) الأبيات في ديوان البحتري ص 1744 .
( 3 ) الأبيات في ديوان المتنبي 1 / 179 .