شققت به الظلماء أدني عنانه * فيطغى وأرخيه مرارا فيلعب
وأصرع أيّ الوحوش قفّيته به * وأنزل عنه مثله حين أركب
وما الخيل إلّا كالصديق قليلة * وإن كثرت في عين من لا يجرّب
إذا لم تعاين غير حسن شياتها * وأعضائها فالحسن عنك مغيّب
وقال ابن نباتة يصف فرسا أغرّ حمله سيف الدولة عليه : [ الكامل ]
قد جاءنا الطّرف الذي أهديته * هاديه يعقد أرضه بسمائه « 1 »
تختال منه على أغرّ محجل * ماء الدياجي قطرة من مائه
وكأنما لطم الصباح جبينه * فاقتصّ منه فخاض في أحشائه
لا تعلق الألحاظ في أعطافه * إلا إذا كفكفت من غلوائه
وقال أيضا : [ الوافر ]
وأدهم يستمدّ الليل منه * وتطلع بين عينيه الثريا
سرى خلف الصباح يطير مشيا * ويطوي خلفه الأفلاك طيّا
فلما خاف وشك الفوت منه * تشبّث بالقوائم والمحيّا
وقال أبو منصور ، يخاطب أبا الفضل الميكالي : [ الكامل ]
يا مهدي الطّرف الجواد كأنما * قد أنعلوه بالرياح الأربع
لا شيء أسرع منه إلا خاطري * في شكر نائلك اللطيف الموقع
ولو أنني أنصفت في إكرامه * لجلال مهديه الكريم الأروع
أقضمته حبّ القلوب لحبّه * وجعلت مربطه سواد الأدمع
وخلعت ثم قطعت غير مضيّق * برد الشباب لجلّه والبرقع
وقال القسطلي : [ الكامل ]
سامي التّليل كأنّ عقد عذاره * في رأس غصن البانة الميّاد
يهدي بمثل الفرقدين وناب عن * رعي السّماك بقلبه الوقاد
فكأنما أطأ الأباطح والرّبا * بعقاب شاهقة وحيّة واد
وكأنما من تحت سوطي خارجا * في الرّوع شعلة قادح بزناد
ولأبي تمام الأندلسي : [ الكامل ] .
وأقبّ تتّقد البروق إذا جرى * من غيظها حسدا بأن لم تلحق
هامش
( 1 ) الأبيات لابن نباتة السعيدي في نهاية الأرب 10 / 64 .