حرّك قلبي فطار * صولج لام العذار
أسود كالليل في * أبيض مثل النهار
فهذه غاية في بابه .
وقال السّريّ : [ الوافر ]
بلاني الحبّ فيك بما بلاني * فشأني أن تفيض غروب شاني
أبيت الليل مرتقبا أناجي * بصدق الوجد كاذبة الأماني
ويشهد لي على الأرق الثريّا * ويعلم ما أقاسي الفرقدان
ستصرف طاعتي عمّن نهاني * دموع فيك تلحى من لحاني
ولم أجهل نصيحته ولكن * جنون الحب أحلى في جناني
فيا ولع العواذل خلّ عني * ويا كفّ الغرام خذي عناني
وهذا مما يأخذ بمجامع القلوب ، ويحتوي على النوعين من المعنى المطلوب .
وقال السّلامي : [ البسيط ]
ما ضنّ عنك بموجود ولا بخلا * أعزّ ما عنده النّفس التي بذلا
يحكي المطايا حنينا والهجير جوى * والمزن دمعا وأطلال الديار بلى
وقال أيضا : [ الوافر ]
منيت بمن إذا منيت أفضت * مناي إلى بنفسج عارضيه
وفاضت رحمة لي حين ولّى * مدامع كاتبيّ وكاتبيه
وله في غلام بدويّ : [ الخفيف ]
تعلّقته بدويّ للّسان * والوجه والزّيّ ثبت الجنان
أعانق من قدّه صعدة * ترى اللحظ منها مكان السّنان
أدار اللثام على خدّه * فأهدى الشقيق إلى الأقحوان
ومسك ذوائبه سائل * على آس ديباجه الخسرواني
أحيّيه بالورد والياسم * ين فيصبو إلى الشّيخ والأيهقان
وله في غلام غزّيّ رام : [ الكامل ]
قمر من الأتراك تحسب أنه ال * خود الحصان على أقبّ حصان
يرمي بلحظيه القلوب وسهمه * فعجبت كيف تشابه السهمان
بطل حمائله كعارضه وحا * جبه الأزحّ كقوسه المرنان
حيّيته فدنا فأمطر راحتي * قبلا فليت فمي مكان بناني