أي عجب من العجائب . حسرنا : قطعنا وأكلنا . والغاية : الطّلق ، يريد أنا كلّنا في الغايات التي جرى فيها لبعدها ؛ ويريد اتساعه في الكلام .
استعفى : قال : عافوني منه . منحناه : أعطيناه . استكفى : قال : يكفيني . ازدفر :
حمله على ظهره ، والزفر الحمل على الظهر . جرابه : وعاء خبزه . عصابة : جماعة .
صدق المقال ، أي صادقين في قولهم ، وصدق جمع صدوق ، وعدل عن صدوق على جهة المبالغة في صدقة . مقاولا : ملوكا . فاقوا : فضلوا ، وزادوا عليهم . فضائلا : جمع فضيلة ، وهي ما تفضل به غيرك من الأفعال المحمودة مأثورة : متحدّث بها .
فواضلا : عطايا وأيادي ، الواحدة فضيلة ، وفواضل المال : ما يأتيك من مرافقتك وعكسه .
ومن كلام العرب : إذا عزب المال قلّت فواضله ، أي قلّ انتفاع ربّ الإبل بلبنها إذا بعدت ، قال الشاعر :
سأبغيك مالا بالمدينة إنّني * أرى عازب الأموال قلّت فواضله « 1 »
قوله : « حاورتهم » خاطبتهم .
* * *
[ سحبان وائل ]
سحبان فصيح العرب ، وهو سحبان بن زفر بن إياس بن عبد شمس الواثلي من واثل باهلة ، وكان من فصحاء العرب وبلغائها ، وبه يضرب المثل في البيان والفصاحة ، فيقال : أفصح من سحبان .
ودخل عند معاوية وعنده خطباء القبائل ، فلمّا رأوه خرجوا لعلمهم بقصورهم عنه ، فقال : [ الطويل ]
لقد علم الحيّ اليمانون أنّني * إذا قلت أمّا بعد أنّي خطيبها « 2 »
فقال له معاوية : اخطب ، فقال : انظروا لي عصا ، فقالوا : وما تصنع بها وأنت بحضرة أمير المؤمنين ؟ قال : وما كان يصنع بها موسى وهو يخاطب ربّه ! فأخذه في يده ، فتكلّم من الظهر إلى أن كادت صلاة العصر تفوت ، ما تنحنح ولا سعل ، ولا توقّف ولا ابتدأ في معنى ، فخرج منه وقد بقيت عليه فيه بقية ، ولا مال عن الجنس الذي يخطب فيه ، فقال معاوية : الصلاة ! فقال : الصلاة أمامك ، ألسنا في تحميد وتمجيد ، وعظة وتنبيه ،
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( فضل ) ، وتهذيب اللغة 12 / 41 .
( 2 ) البيت لسحبان وائل في خزانة الأدب 10 / 369 ، 372 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 248 ، وخزانة الأدب 1 / 315 ، 11 / 37 ، ولسان العرب ( سحب ) .