إليها . ثم إني لست لك بزبون ، ولا أغضي على صفقة مغبون ، وها أنا قد أنذرتك قبل أن ينهتك السّتر ، وينعقد فيما بيننا الوتر ، فلا تلغ تدبّر الإنذار ، وحذار من المكاذبة حذار .
* * * قوله : « سخيلة » ، السّخيلة : ولد الشاة ذكرا كان أو أنثى . تعنّيت : تعبت .
وقال أعرابيّ : أنا أشتهي ثريدة دكناء من الفلفل ، رقطاء من الحمّص ، ذات جناحين من اللحم ، لها جناحان من الفواق ، فأضرب فيها كما يضرب وليّ السوء في مال اليتيم .
وقال رجل لأعرابيّ : ما يسرني لو بتّ ضيفا لك ، قال : لو بتّ ضيفا لي أصبحت أبطن من أمّك قبل أن تلدك بساعة .
قيل لأشعب : ما تقول في ثريدة مغمورة بالسمن ، مشقفة باللحم ؟ قال : فأضرب كم ؟ قالوا : تأكلها من غير ضرب . قال : هذا ما لا يكون ، ولكن لم أضرب أو أتقدم على بصيرة ؟ .
وقيل لمزبّد - وقد أكل طعاما كظّه : قئه ، فقال : وما فيه ! خبز نقيّ ، ولحم جدي طريّ ، امرأته طالق لو وجدت قيئا لأكلته .
قوله : « نهض » ، تقدّم للمشي . نشيطا : أي خفيفا ، وهي من الأنشوطة . ربض :
نزل . مستشيطا : شديد الغضب . نباهة : رفعة . عاهة : آفة وعيب . شعار : علامة ، وشعار المؤمنين في الحرب « لا إله إلا اللّه » ، أي علامتهم ، والأنبياء عليهم السلام منزّهون عن شهوات المطاعم .
أبو هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « نور الحكمة الجوع والتباعد من اللّه الشّبع ، والقربة إليه حبّ المساكين والدّنو منهم . لا تشبعوا فتطفئوا نور الحكمة من قلوبكم ، ومن بات يصلّي في خفّة من الطعام ، بات حور العين حوله حتى يصبح » .
أبو هريرة رضي اللّه تعالى عنه : دخلت على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقلت : « ما أحوجك إلى الجلوس ؟ قال : الجوع ، فبكيت ، فقال : لا تبك ، فإن شدّة القيامة لا تصيب الجائع إذا ما احتسب » .
قوله : « حلية » : صفة يتحلّون بها . وتتخلّق : تتطبّع . يجانب : يباعد . وأشار لقوله صلى اللّه عليه وسلم ، قيل : أيكون المؤمن كذّابا ؟ قال : لا .
عمر رضي اللّه عنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يبلغ صريح الإيمان عبد حتى يدع المزاح والكذب والمراء ، وإن كان محقّا » « 1 » .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود في الأدب باب 7 ، والترمذي في البر باب 58 ، وابن ماجة في المقدمة باب 7 .